رجوع

ارشيف الأخبار

المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق: رفضنا عروضاً أمريكية بتقدم أموال وأسلحة

 

   

 

رفض المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وهو إحدى الفصائل الرئيسية في المعارضة العراقية، عرضاً أمريكياً بتقديم مساعدات مالية وأسلحة وأجهزة اتصالات.

جاء ذلك على لسان السيد عبد العزيز الحكيم الذي رأس وفد المجلس في إطار وفد الفصائل الستة التي زارت واشنطن مؤخراً بدعوة رسمية من الإدارة الأمريكية للتباحث بشأن مستقبل العراق السياسي.

وأضاف السيد عبد العزيز الحكيم، في حديثه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في العاصمة الإيرانية طهران، الثلاثاء 20 آب أغسطس الجاري، بشأن الاجتماعات التي عقدها وفد المعارضة بواشنطن، قائلاً: (إن الأمريكيين عرضوا علينا تقديم أموال وأسلحة، إلا أننا رفضنا كل هذه العروض، واكتفينا بطلب توفير الحماية إلى الشعب العراقي من عمليات القمع التي تمارسها السلطة الحاكمة ضده).

وفي معرض رده على سؤال آخر في شأن طلب (المجلس الأعلى) من الإدارة الأميركية توفير الحماية للشعب العراقي الآن وفي المستقبل وخشية بعض الأوساط السياسية من تحول العراق إلى محمية أميركية، قال مسؤول المكتب الجهادي في المجلس: (نحن نطالب بحماية الشعب العراقي الآن من القمع الذي يتعرض إليه، والمستقبل الذي نقصده هو الفترة التي تسبق تغيير النظام الحالي، إذ نحن نعتقد بان تصعيد العمل ضد نظام بغداد سيقابله النظام بتصعيد للقمع والجرائم ضد الشعب العراقي، ولذلك نرى إن هذا الشعب سيكون بحاجة إلى حماية اكبر، ولا نقصد بالمستقبل الفترة التي تلي سقوط نظام صدام حسين).

وفي شأن مضمون الوثيقة التي وصفها بأنها (سرية للغاية) وتم اطلاع المسؤولين الأميركيين عليها، وما إذا كانت ثمة إمكانية لوضع هذه الوثيقة التي تشير إلى نية بغداد استخدام الأسلحة الكيماوية في ما لو نفذت أميركا ضربتها العسكرية المحتملة على العراق، تحت تصرف وسائل الإعلام، أكد (إن هذه الوثيقة تحتوي على 16 صفحة وهي صادرة عن أجهزة النظام وتوصي باستخدام الأسلحة الكيماوية في ظروف خاصة، فهي خاصة وسرية جدا، وحصلنا عليها عن طريق بعض الأجهزة الخاصة في النظام، وتبين بعد دراسة تخصصية لها إن السلطات تنوي استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب العراقي نفسه وأطراف أخرى، ولا نرى صحة نشرها باعتبارنا نخشى تعرض حياة الأشخاص الذين حصلوا عليها وأوصلوها لنا للخطر).

وأكد سماحة السيد عبد العزيز الحكيم، إن الإدارة الأميركية وافقت على كل البنود التي قدمها فصيله في اجتماع واشنطن الأخير، ونفى أن يكون شقيقه سماحة السيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى رفض الذهاب إلى أميركا نتيجة تعرضه لضغوط في داخل إيران، وقال إن موضوع عدم مشاركته شخصيا أقر من الشورى المركزية، التي تعتبر قمة الهرم القيادي في هذا الفصيل الشيعي، وكرر التأكيد انهم بصفتهم معارضة عراقية مستقرة على الأراضي الإيرانية، (أحرار في اتخاذ قرارهم السياسي وان طهران لا تمارس تجاههم أي ضغوط)، وأشار إلى أن الإدارة الأميركية (مصممة فقط على إزالة النظام الحالي ولا تنوي غزو العراق).

وناشد المجتمع الدولي تفعيل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمنع النظام العراقي من ممارسة سياسة القمع ضد شعبه ومنها قراري 688 و949، وان تترك عملية التغيير بعد ذلك للشعب وقواه الرئيسة والفاعلة.