رجوع

ارشيف الأخبار

صحوة عقائدية متنامية تجتاح أوساط مصر باتجاه فكر آل البيت

 

   

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

القاهرة ـ المجلس الأعلى لرعاية أهل البيت

أشادت صحيفة الأهرام المصرية الرسمية الواسعة الانتشار بفكر آل البيت (عليهم السلام) باعتباره منهج الروح الذوقي والقلب المتعقل والوجداني، والموصل إلى اليقين الذي يحتاج إليه العالم بعدما يحار في بحار الشك والقلق.

جاء ذلك في دراسة هامة للدكتور إبراهيم إبراهيم الياسين - رئيس قسم الفلسفة بجامعة المنصورة (.. والتصوف طريقاً للأمن الثقافي)، نشرتها الأهرام بتاريخ 16/8/2002م.

ومما جاء في الدراسة المنشورة هذه قول الدكتور الياسين لقد حفظ لنا التصوف (الذي يأخذ من علوم آل البيت) وجدان هذه الأمة الإسلامية قويا منذ نهاية القرن الثاني الهجري ولان كانت علوم الجدل والكلام هي علوم القلق والتوتر فان التصوف هو علم الوجدان المستقر واليقين المؤكد.

ولان شاب مناهج العلم الحديث شيء من عدم اليقين فان منهج الروح الذوقي الذي ترقى إلى منهج من مناهج القلب المتعقل أو العقل الوجداني لهو منهج موصل إلى اليقين الذي يحتاج إلية العالم بعدما يحار في بحار الشك ولطالما جاءت الومضة الصوفية حلا للمشاكل العلمية التي استعصت على الحل ووقفت حجر عثرة أمام المنهج العلمي.

و لسنا هنا ندعو إلى التخلي عن العقلانية وإنما هي دعوة لتعقيل القلب، ووجدنة العقل وفي هذا الإطار فقد نجح التصوف في حفظ لغة الوجدان الإسلامي ومنهجه بل وكان من ظواهر نجاح هذا المنهج ظهور المتصوفة المسلمين يدافعون عن الأمة الإسلامية ويخوضون من أجلها المعارك التاريخية وليس بعيدا ما فعلة الصوفي المغربي أبو الحسن الشاذلي في قيادة جماعات الصوفية في مواجهه الغزو الفرنسي في الحملة الصليبية على المنصورة وبقدر ما أسهم التصوف في تكوين عقائد قومية ودينية لازمة لجمع الأمة على كلمة سواء فقد كان عاملا مهما في دعوة الملوك والسلاطين إلى الحكم بما أنزل الله وإقرار العدالة بين جموع الناس.

مما يجدر ذكره هنا أن العام 2002 (الحالي) شهد صحوة لكبار المفكرين والصحفيين وخبراء الاجتماع والسياسة، بل وحتى الأوساط الفنية، تجاه آل البيت (عليهم السلام) والإشادة بالفكر الإمامي وقيم آل بيت الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله)، وتنوع النشر ما بين تسليط الضوء على فكر آل البيت المستنير، وبين تناول مراقدهم المقدسة وفضائلهم عموماً، تاركاً الأثر الإيجابي الواضح في مشاعر وتوجهات عموم الشارع المسلم في مصر، وفي هذا الظرف الحساس الراهن الذي تعيشه الأمة الإسلامية، بما يشهده من دعوات قائمة للانتصار للحق والعدل وصراع مقدس ضد قوى البغي والانحراف.