رجوع

ارشيف الأخبار

جماعة أنصار حزب الله إيران تطالب بمحاكمة عطا الله مهاجراني

 

 

طالبت جماعة أنصار حزب الله المحافظة في بيان نشرته صحيفة (يالثارات) الإيرانية الناطقة باسم الجماعة، السبت 17 آب أغسطس الحالي بمحاكمة وزير الثقافة السابق والمستشار الحالي لرئيس الجمهورية عطا الله مهاجراني، بسبب تصريحات صحيفة أدلى بها مؤخراً، وصف فيها الحرب العراقية - الإيرانية بأنها كانت (قتالاً بين أخوة).

كما انتقد مهاجراني الخطابات الإيرانية التي صورتها على أنها (مواجهة بين الكفر والإيمان)، مشيرا إلى أن طهران أضاعت فرصة إيقاف الحرب عام 1986م عند زيارة المبعوث الأمريكي (ماكفرلين) إلى إيران.

وطالبت جماعة (أنصار حزب الله) مهاجراني بتقديم الاعتذار للشعب، وسحب تصريحاته التي وصفتها بـأنها مسيئة للشعب وأسر الشهداء.

كما طالبت الصحيفة الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني بالتدخل لمحاكمة مهاجراني سياسيا ومنعه من الإدلاء بتصريحات تثير علامات استفهام حول الحرب العراقية الإيرانية، وذلك في إشارة إلى عمق الرابطة بين رفسنجاني مهاجراني الذي يشغل عضوية اللجنة المركزية في حزب (كاركزاران) (كوادر البناء) المدعوم من قبل رفسنجاني.

ووصفت صحيفة (يا لثارات) الإيرانية تصريحات مهاجراني بأنها تندرج في إطار استغلال تضحيات الشعب الإيراني وتزوير حقبة من تاريخ إيران في اللعبة السياسية الداخلية لتحقيق مكاسب فئوية وشخصية.

في السياق ذاته وجهت صحيفة (كيهان) الإيرانية ذات الاتجاه المحافظ الأحد 18-8-2002 الدعوة لمهاجراني لإعادة النظر في تصريحاته، وتقديم اعتذار علني للشعب الإيراني، وأكدت أن الحرب العراقية الإيرانية كانت صراعا بين الحق والباطل، مشيرة إلى أن الجبهة العراقية مثلت الخط المتقدم للقوى العالمية المناوئة للثورة الإسلامية.

كما وجهت صحف محافظة أخرى الدعوة ذاتها، وقالت صحيفة (أميد جوان) في عددها الصادر السبت 17-8-2002: إن تصريحات مهاجراني تندرج في إطار الدعاية لترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة.

من جهته رد مهاجراني على الحملة المناوئة له، وأكد تمسكه بمواقفه وتصريحاته السابقة، وقال: (في الحرب العراقية الإيرانية كان هناك شعبان مسلمان وقف أحدهما ضد الآخر، وإن المسبب لهذه الحرب هو النظام العراقي الذي كلف البلدين خسائر هائلة).

وأضاف مهاجراني في بيان توضيحي نشرته صحيفة (اعتماد) المقربة من حزب (كاركزاران) الأحد 18-8-2002: (لقد كنت وأسرتي من المضحين في الحرب دفاعا عن الوطن، ولكن الآن نلاحظ أن العراق يواجه حالياً وضعا خطيرا مع تصاعد التهديدات الأمريكية ضده بشن حرب أخرى عليه، ويتوجب علينا أن نعيد تقييم سنوات الحرب الثمانية ونستفيد من تجاربها، كي لا تقع حروب جديدة بين أبناء الدين الواحد).

وأشار مهاجراني إلى أن استمرار الحرب الإيرانية العراقية كان لخدمة الولايات المتحدة الأمريكية، واستشهد بقول وزير الخارجية الأمريكي الأسبق (هنري كيسنجر): (من الأفضل أن تستمر الحرب العراقية الإيرانية مثل العراك بين الديوك المكسيكية، لأنه في النهاية سوف يخرج الطرفان منها ينزفان دما وغير قادرين على الوقوف على أقدامهما).