
|
كسينجر: الهجوم على العراق يجب أن يكون كثيفاً |
|
قال وزير الخارجية الأمريكية الأسبق وأحد منظري السياسة الأمريكية هنري كسينجر أن الهجوم العسكري ضد العراق الذي يجري الحديث عنه بتركيز اليوم، يجب أن يكون كثيفاً لإقناع الحلفاء بأنهم سيخسرون الكثير إذا لم يدعموا أمريكا كما يمكن أن يسبق إيجاد تسوية لأزمة الشرق الأوسط، جاء ذلك في مقال افتتاحي كتبه كسينجر لصحيفة واشنطن بوست، وطالب فيه بأكبر قدر ممكن من السرية حول المخطط العسكري المرسوم لذلك، وقائلاً: (يجب أن لا يصل الغموض إلى أن تتسرب معلومات حول التخطيط العسكري، ويقوم الكونغرس ببحث الأمر، وتقع علينا ضغوط من حلفائنا). وأشار كسنجر إلى أن التدخل العسكري الأمريكي في العراق سيؤيده بتردد أغلب حلفاء أمريكا الأوروبيين إذا لم يؤيده الجميع، وسينقسم الشرق الأوسط إلى مجموعة غير متماسكة، توازن بين التخلص من الضغوط الراديكالية التي تأتي من بغداد مقابل الأخطار المتزايدة من الشارع العربي ومن الإسلاميين المتطرفين، أما الدول الأخرى، فان روسيا ستوازن بين ضربة تتلقاها الراديكالية العربية مقابل مصالحها الاقتصادية في العراق ومنافع النوايا الأمريكية الحسنة تجاهها مقابل تهميشها، وستنظر الصين إلى الضربة الاستباقية من منظار ترددها في تبرير التدخل في بلدها نفسه مقابل رغبتها في علاقة تعاون مع الولايات المتحدة في فترة تجتاز فيها مرحلة خلافة سياسية وتكامل اقتصادها مع الاقتصاد العالمي، أما ردود الفعل الأهم والتي قد تكون مصيرية فقد تأتي من الهند التي قد يغريها تطبيق مبدأ الضربة الاستباقية على باكستان. وطالب كيسنجر الإدارة أن تضع لنفسها استراتيجية شاملة، وسياسة واضحة لباقي دول العالم، وعلى الإدارة أيضا أن تكون مستعدة للدخول في نقاش عام على مستوى البلاد كلها، وقال إن النظام العالمي الذي أتت به معاهدة ويستفاليا قام على مفهوم حصانة الدولة ـ القومية وعلى تقنية عسكرية محدودة تتيح للدول خطر انتظار تحد غامض. ولكن التهديد الإرهابي يتجاوز الدولة ـ القومية، ويتضاعف هذا التهديد حيث يجري تصنيع تلك الأسلحة خرقا لقرارات الأمم المتحدة يقوم بها حاكم مستبد حاول ضم بلاد أحد جيرانه وقام بالهجوم على جار آخر، ولديه تاريخ من العداء تجاه الولايات المتحدة والنظام العالمي القائم، وقد قام صدام حسين بطرد مفتشي الأمم المتحدة الذين كانوا جزءا من تسوية حرب الخليج وقد استخدم تلك الأسلحة ضد شعبه وضد خصم أجنبي.
|