رجوع

ارشيف الأخبار

المرجع السيد المدرسي: إحياء مناسبات الرسول الأكرم وأهل بيته من أبرز الشعائر الإلهية

 

   

 

خلال الحفل التأبيني الذي أقامه مكتب سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) في طهران - إيران، بمناسبة ذكرى فاجعة رحيل سيدة نساء العالمين الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء بنت نبي الإسلام محمد (صلوات الله وسلامه عليهما)، ألقى سماحته محاضرة قيمة تحدث فيها عن مكانة الأنبياء والرسل وأئمة أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام جميعاً)، وضرورة تعظيم مكانتهم وإحياء نهجهم الإلهي وتخليد آثارهم ومناسباتهم، ومن ثم العلماء والمجاهدين والمؤمنين الصالحين، موضحاً أن ذلك يعتبر من أبرز الشعائر الإلهية.

ودعا المرجع السيد المدرسي إلى ضرورة الموازنة بين القوتين الخيرتين التي أودعهما الله سبحانه وتعالى في الإنسان، وهما؛ قوة العقل وقوة العاطفة، وعدم الاستغناء عن أحدهما لبناء حضارة أحد أجنحتها العواطف المشبوبة، والجناح الآخر الحكمة البالغة.

وأكد سماحته قائلاً: إن تكريم وتوقير الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وحبنا له يأتي في خضم الشعائر الإلهية ومن الواجبات الأساسية في حياتنا، وهذا ما قام به أمير المؤمنين وزوجته الطاهرة فاطمة الزهراء (عليهما السلام).

مضيفاً أنه: بنفس النسبة التي نحترم ونكرم الرسول (صلى الله عليه وآله) ينبغي أن نوقر ونعزز آل الرسول (صلى الله عليه وآله) وفي طليعتهم الإمام علي (عليه السلام) والصديقة الزهراء سلام الله عليها، داعيا سماحته إلى تجليل مكانتها وتكريم مواقفها واحترام خطبها وجهادها.

وأشار سماحته في محاضرته إلى ثلاثة أنماط من التفكير إزاء هذه الشعائر ـ سواء المتصلة بالصديقة الزهراء (عليها السلام) أو المتصلة بالإمام الحسين (عليه السلام) ـ وقال: هناك نمط من التفكير عند البعض يسعى للتخفيف من المصائب التي وردت على أهل البيت (عليهم السلام) ما استطاع إلى ذلك سبيلا، والتشكيك في مصاب سيدة نساء العالمين (عليها السلام) والأذى الذي تحملته في طريق حفظ الرسالة، منوها سماحته إلى أن نفس هذا النمط الخاطئ من التفكير يقف اليوم وراء التشكيك بالفاجعة الكبرى التي حلت بالإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته في كربلاء والذي يزعم: من يقول إن الإمام (عليه السلام) تحمل هذه الجراحات؟ وانه كان عطشانا ليلة عاشوراء؟ وان رضيعه قتل بتلك الحالة..؟!

وأضاف سماحته: وهناك نمط آخر يقول؛ صحيح كل هذا الذي جرى من مصائب، إلا انه لا يربط بين العصر الأول من الرسالة وبين حياة الأمة اليوم، ولا يستشعر إن نهج الإمام الحسين (عليه السلام) لابد أن يتبع، وان نداء الإمام: هل من ناصر ينصرني لازال يدوي ويتموج، لافتا سماحته إلى ضرورة البحث عن الهدف من إحياء الشعائر دائما، وان لا يكون هدفنا من المصيبة المصيبة نفسها.

واعتبر آية الله العظمى المدرسي النمط الثالث هو المنهج الصحيح؛ وهو الذي يحيي هذه الشعائر ويبين فضائل الزهراء ولا يبخس حقها، ولا يتعجب من عظمتها وعظمة أبيها وبعلها وبنيها، شريطة اتخاذ مسيرتهم (عليهم السلام) منهجا نستفيد منه لحياتنا العملية.