
|
العلامة قبلان لباتل: على أمريكا أن تفرق بين نظام صدام والشعب العراقي |
|
زار السفير الأمريكي المعتمد لدى لبنان فنسنت باتل، سماحة العلامة الشيخ عبد الأمير قبلان نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في مكتبه بمقر المجلس في العاصمة بيروت، ودار البحث بين الطرفان حول جملة مختلفة من الأمور ذات الصلة بالأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، وساحتي لبنان وفلسطين بالذات، وكذلك سياسات ومواقف الولايات المتحدة الأمريكية إزاءها، وإضافة إلى أمور أخرى تتعلق بموضوع الإرهاب الذي تثيره واشنطن وما تسوقه ضد الإسلام والمسلمين من اتهامات على هذا الصعيد. وخلال اللقاء، طالب قبلان بأن تكون الولايات المتحدة حكَما لا طرفا، وأكد إن مصلحة أميركا هي عند العرب وليست عند إسرائيل، وخاطب باتل قائلا: هل من المعقول أن نسمي شارون رجل سلام، والشعب الفلسطيني المعذب والمشرد هو الإرهابي؟ ونصح قبلان بـ(ألا تعمل أميركا على تحدي شعوب المنطقة، لأنها يمكن أن تربح على المدى القريب، ولكنها هي الخاسرة الأكبر على المدى البعيد. أما بالنسبة إلى العراق، فإن محاسبة صدام لا تعني محاسبة الشعب العراقي المظلوم، فصدام قتل العلماء وشردهم وانزل الويلات بشعبه، يجب أن تفرق الولايات المتحدة بين صدام وحكمه والشعب العراقي، عليكم التعامل مع الشعب العراقي بالإنصاف والدبلوماسية والحكمة وليس بالعنف). وقال: إن الدين الإسلامي دين المحبة ولا يمكن أن يكون إرهابا ولقد استنكرنا وأدنا وشجبنا ما حدث في 11 أيلول ورفضنا هذا الأسلوب لأنه مسيء لنا، ونرفض أن نوضع في خانة الإرهاب وفي خانة تبييض الأموال واختطاف الأجانب. إننا نرفض تهمة الإرهاب ونرفض إضفاء صفة الإرهاب على المقاومين والمجاهدين والمستشهدين من أجل أرضهم وحقهم في التراب العربي. أما السفير الأميركي فقال بعد اللقاء: تحدثنا عن مسائل كثيرة، عن نشاطات الولايات المتحدة والجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب كظاهرة دولية، وقد أكدت (إن الحرب ضد الإرهاب في الولايات المتحدة لم تكن ولن تكون حربا ضد الإسلام، فثمة جالية كبيرة من المسلمين في الولايات المتحدة يصل عددها إلى 8 ملايين وهم مواطنون أميركيون أمام القانون ونعاملهم على هذا الأساس. فالإسلام دين نحترمه في الولايات المتحدة بعمق على المستوى الفردي وعلى المستوى الحكومي، وقد نقلت هذا الاحترام للمفتي قبلان، وكان الحديث مثيرا إذ تناولنا مسألة الإرهاب كظاهرة دولية وليس ظاهرة إقليمية حصرية، ثم تطرقنا إلى عملية السلام والمسائل المرتبطة بالسلام في الشرق الأوسط. وأكدت له تصميم الولايات المتحدة على السير قدما في محاول إيجاد حل لعملية السلام في الشرق الأوسط، يكون حلا عادلا يعتمد على شرعية الأمم المتحدة وعلى مبادئ مؤتمر مدريد ويأخذ في الاعتبار قرار جامعة الدول العربية الذي أعلن في بيروت في شهر آذار والذي عبّر عن ضرورة قبول السلام الذي يتقدم بالتشاور الكامل مع حلفائنا، والشركاء العرب. وسوف نعمل على إتمام الجهد وقد يبدو أحيانا انه من الصعب في ظل عنف متزايد الوصول إلى نجاح ما، ولكن التزام حكومة الولايات المتحدة بالعمل مع شركائها الإقليميين جدي).
|