رجوع

ارشيف الأخبار

موسوعة دراسات في فكر الإمام الشيرازي في حديث الباحثين والصحافة

 

   

 

قدمت الكاتبة والباحثة المعروفة غادة علي كلش قراءة موضوعية للدراسة الضخمة التي قدمها الدكتور أياد موسى محمود في كتاب أصدره بعنوان (دراسات في فكر الإمام الشيرازي) وقد نشرت صحيفة الكفاح العربي اللبنانية في عددها 3262 الصادر بتاريخ 22 آب أغسطس 2002م، وفي صفحتها الثقافية، نص هذه القراءة، مع صورة الغلاف الأمامي لكتاب، متوجة بمانشيت بارز وكبير أشار فيه إلى الإمام الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) بعنوان (مفكر موسوعي أرسى علم بناء الدولة في العصر الحديث) ومما جاء في هذه القراءة:

تفتح الدراسة الضخمة التي قدمها الدكتور أياد موسى محمود تحت عنوان (دراسات في فكر الإمام الشيرازي) أفقاً واسعاً للقارئ وللباحث معاً، وللمؤسسات العلمية والفكرية والتاريخية في آن، باتجاه الإحاطة بفكر الإمام الشيرازي وبمنهجه الذي اغتنى بالمسائل الفقهية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبالأخص (تلك المسائل التي ناقشها سماحته - يقول الناشر - والتي تعتبر من أسس علم بناء الدولة في العصر الحديث، حيث أن المشروع الحضاري الذي يقدمه الإمام لنهضة الأمة المنشودة، يقوم مرتكزاً على ترسيخ الخطوات التغييرية، ورفع مستوى المجتمع لأداء الوظائف السياسية التي على السلطة المركزية واجب تنفيذها وتحقيقها عبر جميع الطرق والأساليب المنسجمة مع الشرعية والصلاحية التي تتمتع بها الدولة الإسلامية. وهذا ما أفاد منه بكل تأكيد، كثير من علماء السياسة المعاصرين ومنهم مفكرو الغرب).

فالكتاب يثبت بالأدلة والمواثيق أن هؤلاء العلماء والمفكرين أخذوا من الفكر الشيرازي، واستفادوا من أطروحاته، كما ويسلط أضواءه على تراث الإمام الحافل...، أما المؤلف فقد كان همه الأساسي من هذه الدراسة (متجسداً في الكشف عن منهجية سماحته، وجوهر أفكارها، وإعادة تمثّل رؤاه، بأسلوب أكاديمي بحثي عصري، يستجلي أهداف فكر سماحته (..) ولقد كان من المقرر أن يصدر الدكتور أياد كتاباً مستقلاً لكل من السياسة والاجتماع والاقتصاد، حسب منهج الإمام الشيرازي في بحث موضوع الدولة الإسلامية. لا سيما وأن الإمام الشيرازي رؤيته الثاقبة لكل من هذه المجالات الحيوية الثلاثة. لكنه - أي الباحث - حين بدأ بحثه، رأى أن (الإمام الشيرازي لا ينظر إلى هذه الموضوعات نظرة مستقلة بكل واحدة منها، بل هو يربط السياسة بالاقتصاد بالاجتماع ربطاً محكماً، فالاقتصاد عند سماحته مثلاً ليس علماً مستقلاً أو منفصلاً عن الاجتماع، وخصوصاً أنه يؤكد بعده الاجتماعي، ويمنحه الخصائص الأخلاقية، فيكون الاقتصاد جزءاً من الاجتماع، فلا اجتماع بلا اقتصاد، ولا اقتصاد بلا اجتماع، وكلاهما ليس له وجود حقيقي، حين لا تكون هناك أخلاق وسياسة إسلامية).