رجوع

ارشيف الأخبار

النائب صالح عاشور: القرار الحكومي بتشكيل لجنة الوقف الجعفري خطوة دون طموح أبناء المذهب

 

   

 

في الوقت الذي لا تزال فيه قضية الأوقاف الجعفرية في الكويت محل تجاذب وتفاوت ومنشأ للخلافات الكثيرة بين الأوساط الدينية والرسمية والاجتماعية وخاصة الوسط الشيعي، برزت الأحد 25 آب أغسطس الجاري ردود الأفعال المتباينة إزاء قرار مجلس الوزراء الكويتي الجديد القاضي بتشكيل إدارة تابعة لوزارة الأوقاف تتولى الإشراف على الأوقاف الجعفرية ضمن التنظيم العام للأمانة العامة للوقف، وتراوحت هذه الردود ما بين مرحب ومترقب متحفظ بحذر ورافض مشكك في القرار.

فمن جهته أوضح النائب صالح عاشور مقدم اقتراح إنشاء الوقف الجعفري بان خطوة مجلس الوزراء لم تصل لطموح أبناء المذهب بعد حيث انهم كانوا يتطلعون لإنشاء أمانة عامة للأوقاف الجعفرية على غرار الأمانة العامة للأوقاف للإخوان السنة.

وأضاف: إن هذه الإدارة بحاجة إلى المزيد من الإجراءات العملية وخاصة المطالبة بأن تكون مستقلة من الناحية الإدارية والمالية إضافة إلى الناحية الشرعية في إدارة الوقف الجعفري، ناهيك عن الرقابة من قبل الأمين العام ووزير الأوقاف.

كما طالب عاشور مجلس الوزراء بتحديد ميزانية خاصة لهذه الإدارة وتصرف من أموال الدولة وألا تؤخذ من أموال الوقف الجعفري.

كما يجب مراعاة الوقف الجعفري عن طريق اللجنة الشرعية والتي مهمتها إعطاء الرأي الشرعي لصرف الوقف الجعفري حسب حجية الواقف، وإعطاء الاستقلالية الكاملة للأوقاف المعين عليها متولون كما هي الحال في الوقف السني.

واستطرد عاشور قائلا إن إدارة الوقف الجعفري أمامها مسؤوليات كثيرة وأهمها وضع خطة ومنهج وآلية جديدة لهذه الإدارة والتي تتطلب بذل جهد كبير من قبل الذين سيتولون إدارتها موضحا بأن هناك العديد من العناصر المؤهلة وأصحاب الكفاءات ولديهم القدرة في الإدارة من الناحية الإدارية والشرعية.

وأضاف السيد عاشور الذي كان يتحدث من المملكة البحرينية خلال مشاركته في ندوة عن الانتخابات التشريعية في البحرين إن (إدارة الأوقاف الجعفرية في الكويت التي أنشئت هي دون الطموح وان كنا ننشد إنشاء الأمانة العامة للأوقاف الجعفرية)، مشيرا إلى إعطاء هذه الإدارة الاستقلالية الكاملة لإدارة الأمور العقائدية الجعفرية في أمورها كافة).

وطالب من هذه الإدارة بالاستفادة من الدول التي أنشأت مثل هذه الأوقاف لتتجنب السلبيات كافة وخصوصا في لبنان والإمارات والبحرين...لافتا إلى أنه تابع عن كثب أهمية ودور الأوقاف الجعفرية في مملكة البحرين و(نتطلع أن تشهد تجربتنا الأهمية نفسها)، وختم بقوله: (هذه خطوة لاستكمال تشكيل الأمانة العامة إلى جانب إعطاء حق التمييز في المحكمة الجعفرية).

ومن جانبه، عبر النائب عبد المحسن جمال عن استيائه من القرار وأكد بأن الأمانة العامة للأوقاف ليس لها حق الولاية الشرعية على الوقف الجعفري بل إن هذا الوقف يرجع إلى الفقيه الجامع الشرائط، وقال جمال إن هذا القرار كنا نتخوف منه وكنا نحذر الأخوة الذين كانوا ينادون بإنشاء الأمانة العامة حيث ذهبت هذه الأصوات والمطالبات دون جدوى.

وأضاف السيد جمال بأن على الإخوان الشيعة إعادة النظر في المطالبات السابقة والتعاون والوقوف وقفة جادة لإعطاء الوقف لأصحابه الشرعيين أو إلى المرجع الجامع للشرائط الذي يقلد من قبل هؤلاء.