
|
آية الله السيد محمد رضا الشيرازي: قيم وسلوكيات أهل البيت (ع) تركت انطباعاً جيداً عن الإسلام |
|
خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) قم المقدسة ـ احمد علي زاده بمناسبة ذكرى ميلاد الصديقة الطاهرة بضعة رسول الله السيدة فاطمة الزهراء (عليها الصلاة والسلام)، ألقى سماحة الفقيه آية الله السيد محمد رضا الشيرازي (دام ظله)، محاضرة قيمة في حشد من الأخوة المؤمنين والمؤمنات، تطرق فيها بالحديث عن فخر النساء مولاتنا الزهراء، وإلى المقامات الغيبية من حياتها الشريفة، وكذلك إلى القيم الأخلاقية والاجتماعية الإنسانية الفاضلة التي سادت حياة أهل بيت الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله)، وتحول تلك القيم إلى سلوك وممارسات ظل شيعتهم ومحبيهم يتمسكون بها في حياتهم وعلاقاتهم في كل وقت ومكان، وهذا ما ترك صورة إيجابية مثلى، وانطباعاً جيداً عن حقيقة دين الإسلام في نظر سائر المجتمعات الإنسانية، ومنها شعوب الغرب التي تفتقر إلى مثل تلك المناهج السماوية والقيم الأصيلة وتعيش في ظل التوجه المادي والتفسير المادي للدين، إلى جانب التجارب المريرة التي انعكست من سلوكيات وتصرفات رجال الكنيسة من القساوسة والبابوات ممن كانوا يعتقدون بمجموعة من الأفكار الخرافية والخاطئة، ويظنون أنها من الدين، ويصرون على صحتها، ويعاقبون ظلماً كل من يعترض عليها في ذلك، بل ويعتبرونه كافراً ويجب أن يقتل فمثل هذه الأفكار، والأفكار المماثلة لها والتي يحملها البعض من مشايخ الوهابية هي التي تعمق الهوة بين الإنسان والدين وتخلق عنده تيارات فكرية منحرفة. وقد رأيت كتاباً كتبه شيخهم الأعظم يقول فيه إن الأرض ساكنة غير متحركة وقد مات وهو يصر على رأيه، ويكفر ويضلل من خالفه في الرأي. وتناول سماحته مسألة الإيمان بالغيب قائلاً: الدين لا ينفك عن الغيب بل الدين يبتنى على قاعدة الغيب، وتعد الألوهية القاعدة الأولى التي يبتنى عليها الدين وهي غيب، والله غيب ويعبرون عنه تعالى بغيب الغيوب والغيب المطلق، فالله غيب، وصفات الله كلها غيب، كما إننا نعلم أن الله تعالى عالم ولكن، ما حقيقة علم الله؟ غيب، والنبوة تأتي من خلال الوحي، الوحي ما هو؟ غيب، والمعاد ما هو؟ غيب، والآخرة غيب، والقرآن الكريم يقول: الذين يؤمنون بالغيب، والجن غيب، والملائكة غيب! وتابع سماحته حديثه بالقول: في الغالب إن هذه القيم الإنسانية التي نؤمن بها وننشأ عليها ليست موجودة عند أهل الغرب ومثال على ذلك (إطعام الضيف) إذ إنه ليس مفهوماً عند الكثيرين منهم بل وانه غير موجود، حيث نقل لي أحد الأخوة إنه وفي كثير من الأحيان يأتي الزوج والزوجة إلى المطعم ويدفع كل منهما ثمن طعامه حتى تشك بأنهما متزوجان، وهذه أعلى مراتب المادية البغيضة، بينما نرى مولاتنا الزهراء (عليها السلام) تدعو في الليل وحتى الصباح لجيرانها، وتقول الجار ثم الدار.. وأضاف سماحته (دام عزه) قائلاً: وقصة المريض المسيحي مشهورة، حيث إنه رأى مريضاً من المسلمين يرقد بجواره في المستشفى في ألمانيا والناس تزوره، بينما هو لا يزوره أحد! فاستفسر هذا المريض المسيحي عما رآه؟! فأخبره المسلمون أن عيادة المريض في ديننا من الأمور المهمة والتي حثنا عليها وأكد على استحبابها وعظم ثوابها. ولذا ترانا نتزاحم على زيارة المريض قربة إلى الله تعالى. فتعجب المسيحي لهذا الأمر وخاصة بعد ما تذكر ما اتفق عليه ابنه مع إدارة المستشفى على أنه إذا ما توفي يبيعه للمشرحة، ولم تكن إلا ساعات من التفكير المجرد عن الأهواء والنزوات حتى أسلم هذا الرجل المسيحي.
|