رجوع

ارشيف الأخبار

المرجع الشيرازي لدى استقباله جمعاً من الزوار الكويتيين: علينا جميعاً تعلم علوم أهل البيت النبوي وتعليمها للناس

 

   

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

قم المقدسة: احمد علي زاده

استقبل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) أواخر جمادى الثانية بمكتبه في مدينة قم المقدسة - إيران، جمعاً من الأخوة المؤمنين الزوار القادمين من دولة الكويت، والتي كانت زيارتهم لسماحته إحدى الغايات التي تنطوي عليها الزيارة، وبعد أن رحب المرجع الشيرازي بضيوفه، وعبر لهم عن تقديره وشكره لهم، تبادل الطرفان الحديث بضع ساعات حول مجمل الشؤون الدينية والمرجعية وقضايا الأمة الإسلامية والأحداث الراهنة في المنطقة.

وفي ختام اللقاء ألقى سماحته كلمة توجيهية وعقائدية قيمة بيّن فيها للضيوف الحاضرين ضرورة الاهتمام بإحياء شعائر أهل البيت (عليهم السلام)، عبر مختلف الوسائل والسبل، سواءاً كان عن طريق التبليغ والوعظ في المجالس والمساجد، بل وحتى البيوت، أو عن طريق كتابة المقالات والتأليف والنشر ووسائل الإعلام المسموعة والانترنيت وغيرها، أو عبر أية وسيلة تجعل الناس على اطلاع ومعرفة بعلوم أهل بيت النبوة (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) موضحاً أن مثل تلك الأعمال تدخل الفرحة والسرور إلى قلوب أئمتنا وأولياءنا، لا سيما الصديقة الطاهرة السيدة فاطمة الزهراء أم الأئمة (عليهم السلام)، وهذا الشيء يكون بمثابة رضاهم عنا وشفاعتهم لنا يوم الحساب، لأن رضاهم هذا يترتب عليه رضى الباري تعالى عنا.

وأشار المرجع الشيرازي في جانب من حديثه إلى الصديقة الزهراء (عليها السلام) قائلاً: هذا الشهر (جمادى الآخر) هو شهر السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، التي هي بمثابة المحور والقطب لأهل البيت (عليهم السلام)، وأمُّ أحد عشر إماماً معصوماً، وزوجة أبي الأئمة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وبنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي عبّر عنها بقوله: (فاطمة أمُّ أبيها).

وتابع السيد المرجع القول: إن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) الذي يقول الله عز وجل، في شأنه: (وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يُوحى) فيكون كلامه (صلى الله عليه وآله) عبارة عن مضمون الوحي في الواقع؛ وعليه فإنه إذا رضيت عنّا الزهراء (عليها السلام)، رضي عنّا الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي هو قسيم الجنة والنار، ورضي عنّا كذلك الأئمة المعصومون (عليهم السلام) جميعاً.

وفي الحديث المتواتر: (يرضى الله لرضى فاطمة ويغضب لغضبها). فأنا أوصي بقراءة خطبة السيدة الزهراء (عليها السلام)، وحفظها بعد ذلك تدريجياً؛ ذلك لأن هذه الخطبة تمثل خلاصة الإسلام، وخلاصة أصول الدين الإسلامي، وخلاصة الفلسفة والأخلاق والآداب وسائر المفاهيم الإسلامية...

هذه الخطبة تتضمن علة كل ذلك الأذى والظلم الذي تحملته الصديقة الطاهرة (عليها السلام)؛ تلك العلة هي الإسلام والقرآن الذي استشهدت لأجله، مع ابنها المحسن (عليهما السلام) الذي كان لم يزل جنيناً في أحشائها..

ينقل أبو الصلت عن الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) حديثاً، قال فيه: (رحم الله من أحيا أمرنا)، قال: فقلت كيف يا ابن رسول الله؟ قال (عليه السلام): (يتعلم علومنا أهل البيت ويعلمها الناس). وهي نفسها العلوم التي استشهدت لأجلها الزهراء وابنها (عليهما السلام).