
|
العلامة نصر الله: تماسك الموقف اللبناني الرسمي والشعبي بوجه إسرائيل أمر مهم جداً |
|
اعتبر سماحة العلامة السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله الجمعة 13 أيلول سبتمبر أن الموقف اللبناني في قضية مياه نهر الوزاني مهم جداً، ذلك أن تماسك موقف المسؤولين كافة وقوى الشعب وفعالياته المختلفة في رفض تهديدات إسرائيل، وضعهم في موضع القوة وقال إن لبنان يؤكد على حقه في مياه الوزاني استنادا إلى القوانين الدولية، وعندما ترسل الولايات المتحدة مبعوثين إلى هنا فإنها كما يقال (تبيعنا جوزا فارغا) فهي تعرف إن أي اعتداء يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون شنه على لبنان سيكون ثمنه غاليا جدا، وحرصها على الهدوء هو حرص كاذب، لأنه لو كان شارون قادرا على فرض إرادته على لبنان في هذه الظروف لشجعته الإدارة الأميركية على ذلك، لكنها تعرف إن أي حرب ستجرها إلى كمين استراتيجي تعتقد أن المقاومة تنصبه في لبنان. وبخصوص التهديدات التي أطلقها مؤخراً مساعد وزير الخارجية الأمريكية ريتشارد أرميتاج رد الأمين العام لحزب الله، والذي كان يتحدث في خطاب باحتفال أقيم في ذكرى شهداء 13 أيلول في جبل الرفيع، قائلاً: إن التخويف والتهويل لن يزحزح حزب الله عن إيمانه وطريقه لأنه واثق بالنصر، وبأن سياسة الولايات المتحدة ستؤدي بها إلى الهاوية، مضيفاً إن أميركا تنسى بسبب عجرفتها وعلوها أنها جاءت بجنودها إلى أرضنا، وبدأت الحرب وقصفت الضاحية والجبل وقتلت وسفكت الدماء بين لبناني ولبناني وفئة وفئة. وأضاف إن كل قطرة دم سفكت في هذه المنطقة على يد الصهاينة، في لبنان والمنطقة كانت بالطائرات والدبابات الأميركية والدعم العسكري والاقتصادي لإسرائيل، وأميركا شريك كامل لإسرائيل في الجرائم التي ارتكبتها ولا تزال ترتكبها وما حصل في أوائل الثمانينات كان رد فعل طبيعي لشعب مضطهد. وعن بعض جوانب الشأن الداخلي اللبناني أعلن سماحة السيد نصر الله أنه بعد تظاهرة الثالث عشر من أيلول 1993 عندما أطلقت مجموعة مشبوهة من عناصر الجيش اللبناني النار على المتظاهرين احتجاجا على اتفاق أوسلو فوجد أن تسعة وتسعين بالمئة من الذين يزايدون اليوم على اللبنانيين بالحريات لم يقولوا كلمة واحدة في الحادثة، وكان سكوتهم مذهلا مع العلم إن قتل متظاهرين كان يشكل انتهاكا دمويا للحريات العامة، وهو أقوى من إقفال صحيفة مثلا أو محطة تلفزيونية أو إلغاء تظاهرة. وأضاف إن بعض الذين يتحدثون عن الحريات اليوم لم يقولوا كلمة واحدة في هذه المسألة عندما كانوا في السلطة. ورأى إن البعض لا يتحدث عن الحريات إلا عندما يتعلق الأمر باحتفال يخصه أو تظاهرة أو محطة أو صحيفة، ودعا اللبنانيين إلى وضع مفهوم واضح للحريات العامة تكون له ضوابط سياسية وأخلاقية يتعهد الجميع بالدفاع عنها بدلا من هذا الخلط والضياع القائم الآن.
|