رجوع

ارشيف الأخبار

تحركات واسعة لوقف مسلسل الانتهاكات الوهابية للمقدسات الإسلامية

 

   

 

احتجاجاً وتنديداً بممارسات الزمر الوهابية الضالة وتعدياتها السافرة ضد حرمة الأماكن الدينية والمزارات المقدسة لآل البيت الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) وقبور النخبة الطاهرة من صحبهم الميامين المنتشرة خصوصاً في المدن المقدسة كـ(مكة المكرمة والمدينة المنورة وغيرها).

حيث تواصل الشخصيات الدينية البارزة من كبار علماء الدين والوجهاء وجماعات المؤمنين تحركاتها الحثيثة من أجل التصدي لهذه الممارسات والوقوف بوجهها ومنعها من ارتكاب أفعالها الشنيعة، ومن بينها الجريمة الأخيرة التي تمثلت بهدم مقام السيد علي العريضي أحد أبناء الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، في المدينة المنورة وهو أحد أبرز علماء المسلمين وفقهائهم.

وفي هذا الإطار أجرت هذه الشخصيات اتصالات بكبار المسؤولين في الحكومة السعودية والمؤسسة الدينية، بغية الضغط على تلك الزمر المتعصبة والحاقدة على أهل البيت (عليهم السلام) بكل ما يتصل بهم من فكر ومعالم، إّذ أن هؤلاء الضالون. الذين يتبعون منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب ويطلق عليهم (الوهابيون) بأن المقام قد أصبح مقصودا من قبل الكثير من المسلمين من أهالي المدينة المنورة وزائريها للصلاة فيه، ويعتقدون أن ذلك تقديسا غير شرعي لمثل هذه الأماكن الدينية وذلك على خلاف بقية المذاهب الإسلامية. وعلى الرغم من جهود الحكومة السعودية لتنشيط السياحة الدينية والحفاظ على الآثار الإسلامية واستحداث لجنة عليا لذلك برئاسة الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، إلا أن نشاط الوهابيين المتشددين يحول دون تطوير المعالم الدينية وتنشيط السياحة الدينية في البلاد. وقد سبق لهؤلاء أيضا أن مارسوا ضغوطا شديدة على الحكومة من أجل هدم قلعة (أجياد) في مكة المكرمة قبل بضعة أشهر وتحويلها إلى مراكز تجارية وسكنية حديثة، كما تم هدم العديد من المواقع الأثرية والدينية في مناطق مختلفة من المملكة للغرض ذاته.

وتقول مصادر من جدة، إن شخصيات حجازية دينية وغيرها كتبت إلى الأمير عبد الله ورجال العائلة المالكة مستنكرة الفعلة الشنيعة، علم بينهم الدكتور عاصم حمدان، والأستاذ عبد الله فدعق، كما أن الدكتور محمد عبده يماني، وزير الأعلام السعودي الأسبق، شكّل وفداً من أهل الحجاز والتقوا بولي العهد قبل يومين احتجوا أثناءه على تدمير الضريح، وأشاروا إلى أن مثل هذا الفعل لا مبرر له، خاصة وأنه بقي لعقود طويلة ولا يخدم التدمير أي هدف وطني في وقت تتعرض له المملكة لتهديدات بتقسيمها. وأشار الوفد إلى أن السماح للمتطرفين السلفيين بتدمير الآثار الإسلامية يزيد في انقسام الشارع السعودي، ويعرض العلاقة بين الجمهور والعائلة المالكة إلى خطر الانشقاق.

وتقول مصادر من الوفد الحجازي أن الأمير عبد الله أبلغ الوفد بأنه لا يعلم بما جرى، وأن أحداً لم يستشره، ملمحاً إلى أن المسؤولية تقع على الجناح السديري الذي يحاول التودد للسلفية المتطرفة في صراعه مع ولي العهد نفسه.

ويعتقد أن تدمير الضريح سيثير نقمة المسلمين في العالم، خاصة وأن شخصيات حجازية بدأت تتحرك على الصعيد العالمي لإثبات أن الوهابية المتطرفة المدعومة من العائلة المالكة غارقة في الجهل والتخلّف، وأنها أداة تشطير داخلي مثلما هي أداة تشطير للمسلمين جميعاً.