رجوع

ارشيف الأخبار

السيد محمد الحيدري: علاقتنا استراتيجية مع دول المنطقة ونتناقش مع الأوربيين بشأن مستقبل العراق

 

 

قال سماحة السيد محمد الحيدري رئيس المكتب السياسي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وعضو الوفد العراقي المعارض الذي يزور لبنان وسوريا حالياً، قال: (ليس هناك اتفاق مع الأمريكيين على خطة محددة فيما يخص المرحلة الانتقالية بشأن مستقبل العراق السياسي، فنحن لا نتعاون معهم).

وأوضح السيد الحيدري: (لبينا الدعوة إلى اجتماعات واشنطن لأننا لمسنا جدية في الخطاب الأميركي بشأن تغيير النظام. عندما حاولوا طرح موضوع العمل العسكري ومشاركتنا فيه رفضنا الخوض في النقاش لأننا نريد تجنيب الشعب العراقي مخاطر القصف الأميركي من جهة ورد فعل النظام من جهة ثانية).

وقال السيد محمد الحيدري، الذي رئس وفدا من المعارضة العراقية يزور لبنان وسوريا (لشرح مواقفنا للأصدقاء في هذين البلدين)، والهدف (تبرئة) المجلس من تهمة العمالة التي رميت في وجهه بعد مشاركته في اجتماعات واشنطن التي جمعت ممثلي بعض المعارضة العراقية مع أركان الإدارة الأميركية.

كما التقى الوفد مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وقد أبدى حزب الله حسب تأكيد الحيدري (تفهمه) للأسباب التي دفعت بالمجلس إلى الذهاب إلى واشنطن.

وعن علاقات المجلس الأعلى مع بعض الدول في المنطقة صرح السيد الحيدري العلاقة مع إيران (استراتيجية)، كما هي العلاقة مع سوريا، لكن ذلك لا يمنع (إننا نتمتع بقرار مستقل. وقررنا إن هناك مصلحة حاليا في الذهاب إلى واشنطن، برغم الحساسية الأميركية بالنسبة إلى إيران وبرغم الحساسية الإيرانية أيضا والخلافات في داخل إيران في هذا الشأن).

وأشار رئيس المكتب السياسي للمجلس الأعلى الذي كان يجيب على أسئلة الصحفيين إلى أن غياب المعارضة العراقية عن الخطة الأمريكية المرسومة للعراق ليس أمراً مفاجئاً، فالمعارضة (لم تفهم الخطة الأميركية، حتى في خطوطها العامة).

برغم ذلك، المعارضة مصرة على إنها ستستغل أي فرصة. (كانت واشنطن تعتقد انه يمكن احتواء النظام العراقي، لكن تبين لأغلبية الدول إن هذا النظام لا يمكن أن يلتزم بالقوانين الدولية التي تحكم علاقات الدول. جاء هذا الاقتناع بعد تأخر طويل) لكنه حصل. و(السبب الرئيسي في هذا التغيير هو إدراك أميركا (بعد هجمات 11 أيلول) إن هذا النظام يمكن أن يكون ملجأ للإرهابيين في المنطقة. يمكن أن تكون لواشنطن مصالح خاصة لكن هدفها الأساسي هو القضاء على هذا النظام).

أما الضمانات التي تحاول المعارضة الحصول عليها من أجل سلامة الشعب العراقي فتكمن في السعي إلى الحصول على معلومات مفصلة عن الخطط الأميركية. هل تنوي القوات الأميركية البقاء في العراق أم هل تنوي إجراء عملية سريعة. كما نسعى إلى معرفة موقف النظام العراقي. ولدينا طرقنا للوصول إلى تلك المعلومات. لكننا لم ندخل مع الأميركيين في هذا النقاش.

وبصدد الحديث عن الأحادية الأمريكية الجامعة صوب المنطقة قال الحيدري، (طرحنا على الأوروبيين وعلى دول كثيرة أن يكون هناك تعاون أوروبي عربي بالتنسيق مع المعارضة العراقية لمنع الاستفراد الأميركي. طرحنا هذا المشروع على الفرنسيين. ووعد السفير الفرنسي في طهران بنقل هذا الانطباع إلى باريس. تناقشنا في هذا الأمر مع تركيا وسوريا ودول المنطقة ليتعاونوا مع الاتحاد الأوروبي. قالوا انهم لا يستطيعون، لأن الأميركيين ماضون في المشروع لوحدهم).