
|
المرجع المنتظري يصدر بياناً بمناسبة الذكرى السنوية لوفاة آية الله السيد الطالقاني |
|
أًصدر المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ حسين علي المنتظري بياناً بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة والعشرين لوفاة آية الله السيد محمود الطالقاني، جاء فيه: (في أي وقت يظهر الفساد والانحراف في مجتمع ما، يهب أفراد، بحكم فطرتهم، للاحتجاج والثورة، وكثيراً ما يحصل أن عدداً كبيراً منهم يتراجع، بسبب المصاعب والمشاكل والمقاومة التي يبديها أهل الباطل، لكن أفراداً مخلصين يثبتون في جبهة الحق، متحملين كل الصعوبات والمعاناة، عبر الاستقامة والتوكل على الله، وإرضاءً له سبحانه وتعالى، وهذا هو رمز عظمتهم وسر بقاء ذكرهم. إن المرحوم آية الله الطالقاني كان على هذه الشاكلة، وقد اكتسب روح المقاومة والاستقامة في طريق الحق من جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك الشخص العظيم). ووصف آية الله المنتظري في بيانه آية الله الطالقاني بـ(المقاوم الذين لا يلين، ومفسر القرآن الكريم، والمخلص، والملتزم بالعهد، والمتهجد، والمتخلق بأخلاق الإسلام، والذي لم يكن في أي وقت من الأوقات أنانياً، أو معتداً بذاته، أو متفرداً بزمام الأمور، بل كان متواصلاً مع جميع المجاهدين وطلاب الحق، ومتناغماً ومنسجماً معهم، وكان يشاور الآخرين في المهام الكبيرة). واستشهد في جانب آخر من بيانه بآيات من الذكر الحكيم وأحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) والإمام الصادق (عليه السلام)، وأضاف: (مما يبعث على غاية الأسى والأسف أن نشهد في ظل نظام الجمهورية الإسلامية أعمالاً وسلوكيات على خلاف هذه السيرة والنهج، فعلى سبيل المثال يتهم شخص محترم ومعروف، وهو معوق حرب، وأستاذ جامعي، بالإساءة للدين والمقدسات، ويجبر بفعل المناخات المفتعلة، والضغوط المختلفة، على القول ـ والعياذ بالله ـ أنا شتمت النبي (صلى الله عليه وآله)، وأسأت للمقدسات الإسلامية)!! ودعا آية الله المنتظري جميع المسؤولين إلى مراجعة أنفسهم، قائلاً: (قبل فوات الأوان، يتعين على جميع المتصدين أن يراجعوا أساليبهم في التعامل مع عباد الله، وأن يعتمدوا الرفق والمداراة والتسامح في حل المشاكل، وأن يحترموا مطالب الشعب الذي هو البنية التحتية للنظام، وألا يعدوا أنفسهم قيمين على هذا الشعب، وأن يكفوا عن المضي في طريق إضعاف الجمهورية الإسلامية).
|