رجوع

ارشيف الأخبار

السيد محمد الحيدري: مخاوف بعض الدول العربية من إطاحة نظام صدام ترتبط بمصالحها الخاصة

 

   

 

قال سماحة السيد محمد الحيدري رئيس المكتب السياسي للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، في حديثه للصحافة العربية، إن العديد من المواقف الرسمية العربية إزاء معارضتها الإطاحة بنظام صدام الحاكم في بغداد، إنما يرتبط بالخوف على مصالحها، مع علمنا بأن بلداناً عربية عدة ستقف إلى جانب أمريكا في ضربها العراق، أما التقسيم فليس وارداً، لأن الدول المجاورة ترفضه وليس هناك إرادة سياسية عند المعارضة سواء كانت شيعية أو سنية في هذا الاتجاه.

وكشف السيد الحيدري بأن (قوى سياسية وشخصيات مصرية تربطها علاقات بالنظام العراقي وحزب البعث، عرضت على صدام حسين ومسؤولين آخرين، فكرة تنحي الرئيس العراقي عن مقاليد السلطة، بغية تجنيب بلاده الضربة الأميركية)، وكشف (إن دولتين عربيتين عرضتا على صدام أيضا ترك الحكم، وكفلتا له ولأسرته الإقامة على أراضيها وعدم تسليمه إلى الأميركيين أو إخضاعه لأي محاكمة دولية).

وأوضح الحيدري (إن المعارضة ترحب بمبادرة القوى المصرية التي دعت صدام إلى التنحي بغية ضمان سلامة أبناء شعبنا المحاصر).

وعن محاكمة صدام وفريقه الحاكم في المستقبل، أجاب: (بعد خروجه من العراق، لكل حادث حديث)، ورأى (إن معطيات جديدة ظهرت في الخطاب الأخير للرئيس جورج بوش، والمهم انه دعا إلى إجراء انتخابات تشريعية في العراق تحت إشراف الأمم المتحدة، وسبق لنا أن طرحنا هذا الموضوع منذ أعوام على دول المنطقة وبلدان أوروبية، وفي كلام بوش مؤشر جديد إلى تجنيب العراق الدمار والحرب، ولمسنا أيضا انه سيرضخ للضغوط الدولية، بحيث تتم عملية تغيير النظام واستبداله عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن).

وسئل عن الاتهامات التي وجهت إلى الشخصيات المعارضة التي زارت واشنطن والتقت المسؤولين الأميركيين قبل أسابيع، خصوصا إن أصواتا عربية اتهمت المعارضة بالخيانة، فأجاب: (هدف لقائنا الأميركيين هو التخفيف من أضرار العملية العسكرية التي قد تستهدف العراق، سواء عبر القصف الأميركي أو أي عمليات قد ينفذها النظام ضد أبناء شعبنا ويلصقها بالأميركيين).

وتابع: (زيارتنا لأميركا، كانت للطلب من إدارتها السياسية عدم تكرار ما حصل عام 1991 أثناء الانتفاضة الشعبية، فقد وقفت آنذاك إلى جانب النظام وقدمت إليه الدعم العسكري واللوجستي، ويبقى المهم في اللقاءات مع الأميركيين انهم طرحوا فكرة تغيير النظام واستبداله، وأبلغناهم إننا نرفض تدمير البنى التحتية واستبدال ديكتاتور بآخر، وذكرنا بالاجتياح البريطاني للعراق، لقد وصلنا في أميركا صوت شعبنا ومعاناته ولسنا عملاء لأي جهة، والاتهامات التي وجهت إلينا لا تستحق الرد لأن جهادنا وتضحياتنا تشهد لنا).