رجوع

ارشيف الأخبار

تشييع جماهيري مهيب لجثمان الشهيد المصري في مدينة رفح الفلسطينية

 

   

 

شهدت مدينة رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة الثلاثاء 17 أيلول سبتمبر، تشييعاً جماهيرياً مهيباً لجثمان الشاب المصري عبد الفتاح عثمان البالغ من العمر 28 عاما والمشهور باسم سيد عبدة، الذي كان قد استشهد الاثنين 16/9 برصاص قوات الاحتلال الصهيوني.

وانطلق موكب التشييع الضخم الذي شارك فيه أكثر من ألف شخص من شباب المقاومة الفلسطينية، من مسجد العودة وسط رفح، وجاب بعض الشوارع الرئيسية في البلدة، تحف به أعداد غفيرة من النسوة الفلسطينيات اللائي جئن للمشاركة في وداع الشهيد، فيما أطلق ملثمون فلسطينيون من عناصر حركة الجهاد الإسلامي زخات من الرصاص في جو التشييع، وسط تعالي صيحات (الله أكبر).

وفيما واتهمت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إسرائيل باغتيال الشاب المصري قرب أحد الحواجز التي ينصبها جيش الاحتلال وسط قطاع غزة.

ووزعت حركة الجهاد الإسلامي شريط فيديو لسيد عبده حيث ظهر جالسا على مقعد، وقد وضع أمامه كميات كبيرة من القنابل ومخازن الذخيرة إضافة إلى رشاشين ومن خلفه علم مصر وعلى الطاولة أمامه علم الجهاد الإسلامي الأخضر.

ودعا في وصية تضمنها الشريط الشباب العربي والمصري إلى مساندة الفلسطينيين وعدم التردد في المشاركة في (الجهاد ضد الاحتلال الإسرائيلي)، وقال (أدعو رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون إلى أن يدمر منزل عائلتي في الزقازيق في مصر كما دمر منازل الاستشهاديين الفلسطينيين في كل مكان).

وقال عبد العزيز الرنتيسي، أحد القيادات البارزة في حركة حماس، (إن هذه الحاثة تذكرنا باختلاط الدم الفلسطيني بالدم المصري خلال العام 1955 عندما قصفت الطائرات الإسرائيلية مركز الشرطة في خان يونس واستشهد فلسطينيون وضباط مصريون في المركز الذي كانت تشرف عليه الإدارة المصرية).

وأضاف (إن الكثير من الشباب المصري أثبت أنه متشوق لكي يشارك في الانتفاضة الفلسطينية وبلا شك فإن هذه الحادثة ستدفع الكثيرين منهم لاقتحام الحدود للوصول إلى فلسطين). وتوجه بالتحية لأسرة الشاب المصري وقال لهم (هنيئا لكم باستشهاده وهنيئا لمصر وشعبها بهذا البطل الذي فضل أن يستشهد بين أحبابه وأهله في فلسطين).

وذكر بيان لحركة الجهاد الإسلامي أن عبد الفتاح وهو من محافظة الزقازيق في مصر (نال الشهادة بعد أن توّج مشواره الجهادي باشتراكه في عمليات عدة قارع فيها جنود الاحتلال وطاردهم).

وبحسب مصادر فلسطينية مختلفة، فإن عددا غير معروف من الشبان المصريين تمكنوا خلال الأشهر الماضية من التسلل إلى قطاع غزة وذلك للمساهمة في الانتفاضة الفلسطينية.