رجوع

ارشيف الأخبار

الشارع الإيراني يشهد عودة مظاهر ومبادرات كانت قد منعتها الثورة الإسلامية

 

 

ضمن المظاهر التي راحت تستجد في الشارع الإيراني والحياة العامة للمجتمع الإيراني وخاصة قطاع الشباب، فقد بدأت تعود الآن بعض المشاهد والممارسات التي كانت قد عولجت مع قيام الثورة الإسلامية الإيرانية ومجيء نظام إسلامي أطاح بنظام حكم الشاه السابق، وقد تم التعاطي مع تلك المظاهر بموجب أحكام الإسلام وقواعده التشريعية.

ومن بين تلك الظاهر عودة النساء والرجال إلى مصافحة بعضهم بعضا من جديد في العاصمة الإيرانية، طهران، وهو مشهد لم يكن مقبولا حتى الأمس القريب في إيران حيث منعت الثورة الإسلامية في 1979 كل مبادرات من هذا النوع.

في شارع ولي عصر (صاحب الزمان) كانت مجموعة من الأصدقاء الشباب والمراهقين يتصافحون بحرارة، وبعضهم تبادل القبل، لدى خروجهم من أحد المطاعم في الثانية عشرة ليلا، وهو الموعد الإجباري لإقفال المطاعم بحسب قانون جديد صدر أخيرا.

وتقول تاغاني (20 عاما) (لسنا خائفين حتى إذا كان ذلك يمكن أن يجلب لنا المتاعب. أحيانا امسك بيد صديقي لكن بالتأكيد هناك حدود لا يجب تجاوزها). وأضافت (لا مجال للعناق وإلا اعتبر الأمر استفزازا. ولكن هناك تقدما كبيرا مقارنة مع السنوات الماضية عندما كانت التصرفات العاطفية مستحيلة).

بالنسبة إلى، هذا افضل إنجاز في فترة حكم الرئيس محمد خاتمي الذي انتخب في 1997، وينزل الشبان والشابات بالمئات مساء الخميس متشابكي الأيدي إلى طرق دوربان الصغيرة في المنطقة الجبلية الشمالية من طهران.

ويقول رجل الأعمال بهروز مينابي الذي يسافر باستمرار إلى الخارج (الأمر واضح للعيان خصوصا في المطار. في الماضي كانت نظرة حارة بين رجل وامرأة تعتبر مشبوهة. اليوم الاستقبال على المطار يتميز بالفرح، والناس يمسكون بأيدي بعضهم ويتبادل النساء والرجال القبل بسهولة. ولا يوجد أحد لمعاقبتهم أو حتى للنظر إليهم بدهشة).

وقد فتحت مقاه عديدة في طهران يمكن أن يشعر المرء فيها لولا الحجاب الذي يغطي الرؤوس والغياب التام للكحول، انه في مقاه غربية.

وأوضحت عالمة الاجتماع ناشميل رضوي إن (هناك تقدما أكيدا منذ بضع سنوات وحرية اكبر يتم التعبير عنها بهذه الطريقة).