
|
بدء محاكمة الروائي ويلبيك في باريس بسبب العنصرية والتحريض على الإساءة للإسلام |
|
بدأت الثلاثاء 17 أيلول سبتمبر في قصر العدل بالعاصمة الفرنسية باريس، محاكمة الروائي الفرنسي ميشيل هويلبيك بتهمة الإساءة إلى الإسلام، في كتابات وتصريحات نشرت في الصحف أو وردت في آخر رواياته، جاء في واحدة منها تهجمه السافر على العقائد الدينية كافة ووصفها بـ(الحمقاء)، وإن الإسلام أخطرها. ومع بدء المحاكمة نظم أنصار اليمين المتطرف مظاهرة أمام بوابة قصر العدل. وأقامت قوات الأمن حواجز أمام باب المحكمة منعا للفوضى، لكن هذا لم يمنع تسلل متطرفين يرتدون قمصانا تحمل عبارات (حرية الرأي.. حرية التعبير) أقلقوا سير الجلسة بحيث عمد القاضي إلى إخراجهم من القاعة. وتقدمت أربع جمعيات للمسلمين في فرنسا بدعاوى قضائية ضد الكاتب المثير للجدل بسبب تصريحاته المعادية للإسلام التي أدلى بها إلى مجلة (لير) الثقافية الشهرية. وجاءت تلك التصريحات المتضمنة (تحريضا على الكراهية ضد جماعة بسبب معتقدها) بمناسبة صدور رواية جديدة لهويلبيك عنوانها (بلاتفورم) أو منصة. وجرى تحريك الدعوى ضد المجلة ناشرة المقابلة أيضا بسبب الإخراج المثير الذي أحيطت به المقابلة وتضمينها صورتين، الأولى لمسلمات إيرانيات والثانية لبائعات هوى في بانكوك، باعتبار أن الرواية تتناول موضوع السياحة الجنسية. كما أن المجلة أعلنت عن منح نسخة من رواية (بلاتفورم) مجانا لكل مشترك جديد فيها، مبالغة في الدعاية والترويج للرواية. مما يذكر أن الروائي ويليبك يمثل أمام المحكمة على أثر الدعوى المرفوعة ضده من قبل مسجدا باريس وليون الكبيران والاتحاد الوطني لمسلمي فرنسا والرابطة الإسلامية العالمية بسبب تصريحاته التي (تجسد بدون أي لبس العنصرية المناهضة للإسلام) والتي سبق أن أثبتها في كتابه (بلاتفورم) الصادر في أيلول العام 2001 كما جاء في مرافعة الادعاء. واعتبر محاميا المدعين شمس الدين حافظ وجيل ديفرز إن (واقع أن يسمح روائي معروف ومرشح لجائزة غونكور لنفسه بان يعلن صراحة في مجلة مثل لير كراهيته للإسلام يشكل في حد ذاته جريمة تحريض على الحقد الديني). ودفع محامي الكاتب ايمانويل بييرا تهمة الحقد الديني متذرعا بـ(الحصانة الأدبية) و(عدم وجود جرم التجديف) في القانون الفرنسي. وحمّل المحامي جزئيا مجلة (لير) المسؤولية عن الفضيحة التي أثارتها أقوال الكاتب المعروف بنزعته الاستفزازية واتهمها بأنها (تعمدت إبراز بعض الجمل بهدف إعطاء الحديث لهجة استفزازية). وقد أعلنت رابطة حقوق الإنسان أنها ستنضم كمدع بالحق المدني إلى الدعوى مصرة على ضرورة أن (يرد الكاتب على أقواله). وقد أثارت هذه القضية انقساما بين المثقفين والجمعيات في فرنسا. وقام أنصار ويلبيك بتوقيع عريضة نشرت الأسبوع الماضي وتحمل تواقيع كتاب مثل فيليب سولير او ريجين ديفورج التي حضرت الجلسة. ومن المقرر أن تبت المحكمة بالقضية في جلسات لاحقة.
|