
|
تحضيرات ميدانية وتنسيق مكثف للمعارضة العراقية للمشاركة في الحرب |
|
قالت مصادر رفيعة في المعارضة العراقية إنها وضعت خططا تسير في ثلاثة اتجاهات لمواجهة تداعيات الحملة العسكرية لإسقاط النظام التي ستحدث على الرغم من موافقته على استقبال المفتشين الدوليين وهي، أولا: تكثيف الأعمال والنشاطات الميدانية والاستعدادات العسكرية واستكمال المصالحة بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديموقراطي الكردستاني تنفيذا لاتفاق واشنطن وتوحيد البرلمان الكردي ودمج الإدارتين في حكومة كردية موحدة والتحرك الفعال لاستقطاب الفئات الشعبية وأعدادها للمرحلة المقبلة. وبحسب المصدر فان الاستعدادات الميدانية تتضمن تحركات ميدانية وتحضيرات لوجستية كتصليح المطارات العسكرية والتدريب العسكري لقوات البيشمركة الكردية وتزويدها بأسلحة حديثة ومتطورة، وتطوير التعاون بين قوات الحزبين الكرديين الرئيسيين التي يصل تعدادها إلى 100 ألف مقاتل وحشد مسلحي أحزاب المعارضة الأخرى المتواجدين على الساحة الكردية في الشمال، وقوات (فيلق بدر) المنتشرة قرب الحدود العراقية ـ الإيرانية والتي انضم إليها اكثر من 400 ضابط عراقي فروا من القوات المسلحة الحكومية، فضلا عن عدة آلاف من المقاتلين النظاميين وعناصر الاحتياط التي ستعبأ في أوساط اللاجئين العراقيين في إيران. من ناحيتها، تواصل السلطات العراقية إجراءات احترازية بنقل أسلحة ومعدات من مواقع إلى أخرى بديلة وإخلاء مستشفيات، وذكر قادمون من العراق إن قوات من الحرس الجمهوري شرعت في التمركز على طول طريق بغداد ـ بابل وفي الجانبين، بعد أن حفرت خنادق ونصبت فيها المقاومات الأرضية، وانتشرت قطعات أخرى في الطرق الرئيسية الأخرى التي تربط بغداد بالمدن الشمالية والجنوبية، وقالت مصادر مطلعة إن السلطات العراقية أصدرت تعليمات سرية من ديوان رئاسة الجمهورية إلى دوائر وزارة الداخلية وهيئات ومؤسسات معنية تمنع استخدام الهواتف النقالة من قبل المسؤولين لمنع التنصت على مكالماتهم الهاتفية. وكانت السلطات الحاكمة وزعت «باجات» على العناصر الحزبية وأفراد جهاز الأمن الخاص تسمح لهم بالتنقل أثناء العمليات العسكرية وحذرت أي مواطن لا يحملها ويقوم بالتجول بتعريض نفسه لإطلاق النار أو الاعتقال. وعلى صعيد آخر، قال الناطق الرسمي لحزب الدعوة الإسلامية إبراهيم الجعفري (إن نظام صدام حسين عاد إلى لعبة التحايل على القرارات الدولية بقبوله عودة المفتشين الدوليين بهدف إنقاذ نفسه وحسب وليس من باب حماية العراق أو الشعب الذي ذاق ولا يزال الأمرين على يده الآثمة) وقال في بيان صدر عنه (رضخ النظام العراقي وأعلن انكفاءه بعد أن التقت إرادة شعبنا ومواقف الدول الإقليمية والدولية، على رفضه واعتباره خطرا حقيقيا يهدد المنطقة برمتها وبعد أن شعر بتزايد الإجماع الدولي ضده داخل مجلس الأمن وقرب إصدار قرارات جديدة تشدد الخناق حوله) ودعا البيان (مجلس الأمن الدولي إلى تشديد العزلة على النظام العراقي والتعامل بحزم وجدية في دعم قضية شعبنا العادلة بنفس الدرجة التي تعامل بها بخصوص أسلحة الدمار الشامل).
|