
|
العلامة الدكتور المالكي: أمريكا تريد استدراج المعارضة العراقية بدعوى ضرب صدام |
|
خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) قم المقدسة: المكتب الإعلامي لسماحة آية الله الشيخ المالكي في إطار المحاضرة القيمة التي ألقاها سماحة العلامة الدكتور الشيخ فاضل المالكي (دام ظله) بمناسبة ذكرى المولد المبارك لأمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، بمدينة قم المقدسة ـ إيران، تطرق سماحته إلى الأحداث التي تمر بها القضية العراقية حيث أكد سماحته إن الإباء والعزة الإسلامية وعدم الوقوف على أبواب الظلمة والطغاة من أهم صفات الإنسان المؤمن، وأنني مع احترامي لكل وجهات النظر بخصوص الاستجابة للدعوة الأمريكية الخداعة، وأنا أتكلم باحترام وقد بينت رأي سابقا في الصحافة الكويتية في بدء عام 2002 ميلادي وهي شاهدة على قولي، حيث بينت إن إرهاصات الضربة الأمريكية للعراق في واقع الأمر ليست إلا عملية استدراج لفصائل المعارضة، حيث إن أمريكيا منذ وقت طويل وهي تحاول أن تجر المعارضة إلى طاولة المفاوضات وهذا هو إحراز نوع من التقدم في نظر الولايات المتحدة الأمريكية حيث جربت معنا عدة طرق طيلة المحنة علينا ولم نرضخ لها ثم حاولت بوسائل عديدة أن تشدد الضغط على الداخل وأعطت الضوء الأخضر للطاغية بان يضرب المعارضة وأن يقضي على الانتفاضة في الداخل وهذا لم يؤثر فجربت مختلف الوسائل، والآن أسلوبها الجديد بافتعال إرهاصات ضربة تقع هذا العام ولكن ما المراد منها!! وأضاف الدكتور المالكي القول: أن أمريكا نجحت في جر المعارضة العراقية إلى طاولة المفاوضات بدعوى التفاهم حول مستقبل العراق، لأنها حسب ادعاءها في إسقاط حكم صدام، وأنا مع احترامي لكافة فصائل المعارضة خصوصا الإسلامية منها ولكنني أريد أن اثبت موقفي وأسجل كلمتي للتاريخ حيث لا يفهم البعض إنني سلبي من قضية الانفتاح مع أمريكيا لا أبدا أنا أؤمن بالحوار ولكن بحدود، أن نعرض ظلامنتا وان نشرح قضيتنا وان نبين موقفنا لان موقفنا نحن الإسلاميون عليه تشويش ولكن نبين برامجنا بأساليب اتصال أخرى، لا الوقوف على أبوابهم ولو بدعوة منهم نعم يمكن لبعض الأشخاص أن يذهب باسمه لا باسم التشكيلات الإسلامية ولو على مستوى اقل لان هذا في واقع الأمر ذل وهوان. وهاأنذا أقول كلمتي وأنا معتب عليها في المستقبل، إن أمريكيا حققت ما تريد بجر المعارضة الإسلامية إلى طاولة المفاوضات وان أمريكيا لا يهمها إسقاط صدام وإنما الذي يهمها هو تثبيت محوريتها في المنطقة وبالتالي تشعر للكل بان الذي عنده شيء في المنطقة يجب أن يراجع أمريكيا أما عملية ضرب صدام فإنها سيناريو. هذه كلمتي أسجلها للتاريخ وهذا هو صوت الإمام الحسين (عليه السلام)، حين قال هيهات منا الذلة، والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا اقر لهم إقرار العبيد، وقبله كان صوت الإباء صوت الزهراء التي رفضت الوقوف على أبواب الظلمة وأعلنت موقفها كأول معارضة إسلامية، ودافعت عن الإمامة حتى استشهدت والتاريخ يذكر موقفها حتى الآن.
|