رجوع

ارشيف الأخبار

ممارسات تعسفية للعسكر الأتاتوركي ضد المرأة المسلمة

 

 

رغم تزايد صيحات التنديد والشجب للممارسات التي تقوم بها السلطات التركية الحاكمة بتحريض ودعم من بعض رجال الساسة وجنرالات العسكر المرتبطين بالنهج الأتاتوركي العلماني البغيض المعادي لروح الإسلام وقيمه، فإن ذلك لم يمنع من مواصلة تلك السلطات إجراءاتها التعسفية وفرض المقررات والأوامر التي من شأنها الحد من تنامي الوعي الإسلامي والمظاهر الإسلامية في الوسط الاجتماعي التركي، لا سيما ما يتصل بحياة وتوجه المرأة المسلمة ومسألة تمسكها في ارتداء الحجاب واللباس المحتشم.

وتشير الأنباء إلى أن مفارز للشرطة تتواجد في أماكن معينة يقوم أفرادها من النساء المجندات والرجال بإجبار الفتيات المحجبات وبأساليب قسرية على خلع حجابها (غطاء الرأس) مما يعد انتهاكاً سافراً للحريات الشخصية وحق الاختيار للإنسان، وهو في ذات الوقت مخالفة صريحة ومكشوفة لميثاق جنيف الخاص بحقوق الإنسان الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1948م.

على الصعيد ذاته تتواصل الاحتجاجات والتنديد من جانب صحفيون واقتصاديون ونقابيون وزعماء أحزاب في تركيا بقرار المجلس الانتخابي الأعلى حظر ترشيح زعيم حزب العدالة والتنمية (ذات التوجه الإسلامي) السيد رحب طيب اردوجان للانتخابات البرلمانية المبكرة المقرر إجراءها في الثالث من تشرين الثاني نوفمبر القادم، معتبرين أن منع اردوجان من حق المشاركة والترشيح يعد ضربة قاصمة للجهود الرامية إلى توطيد دعائم الديمقراطية في تركيا، والتجاوب مع النداءات الدولية ومطالبة الاتحاد الأوروبي لسلطات الحكم التركي بالإقلاع عن الاستبداد والقمع واحترام حقوق الإنسان وإقرار الديمقراطية، مما يجدر ذكره أن المجلس الأعلى كان قد قرر الجمعة الماضية 20/9 رفض ترشيح اردوجان للانتخابات بسبب اتهام القضاء له بالتحريض على (الحقد الديني!!) وأودع الحبس لمدة أربعة أشهر.

وكان السيد رجب طيب اردوجان (48 سنة) قد ألقى في وقت سابق قصيدة شعرية خلال مهرجان سياسي كبير، جاء في بعض أبياتها: (المساجد ثكناتنا.. والمآذن حرابنا.. والقباب خوذاتنا.. والمؤمنون جنودنا).