
|
المباشرة بمهرجان العواطف في إيران لمساعدة ودعم الطلبة الفقراء |
|
كما جرت العادة في كل عام، وتزامناً مع بدء العام الدراسي، وبالتعاون مع منظمات خيرية غير حكومية بتنظيم حملة تبرعات شعبية واسعة النطاق في أنحاء إيران كافة، وفي إطار (مهرجان العواطف) من أجل جمع التبرعات المالية والعينية لمساعدة الطلبة من أبناء الطبقات الفقيرة، وغير القادرين على تأمين مستلزمات لدراسة، وأفادت الأنباء بأن تلك المؤسسات والمنظمات الخيرية قامت بنصب خيام في الميادين والساحات العامة ومحطات الحافلات والمترو، ووضعت داخلها صناديق لجمع التبرعات المالية وطاولات للهدايا العينية التي تكتب عليها الأسر عبارات الإهداء. وقالت السيدة زهراء توكليان، إحدى المتطوعات للعمل بالمهرجان الخيري: (تم توزيع 15 ألف صندوق لجمع التبرعات على مختلف مناطق وأحياء العاصمة طهران، بالإضافة إلى فتح حسابات بنكية للراغبين في تحويل التبرعات من أرصدتهم في البنوك). وأضافت أن الإقبال على التبرع هذا العام أكبر منه العام الماضي، بفضل الاهتمام الإعلامي غير المسبوق بالترويج للمهرجان. وقالت إحدى المواطنات التي اصطحبت طفلتها لتقدم حقيبة مدرسية جديدة مع علبة ألوان ومبلغ 10 آلاف ريال هدية إلى التلاميذ المحتاجين: (نريد أن نعوّد أبناءنا في سن مبكرة على مساعدة الآخرين والتحلي بأخلاق الإسلام). ووصفت الحرص على إقامة المهرجان قبل كل عام دراسي جديد بأنه (سُنة حميدة) من شأنها إدامة التكافل الاجتماعي بين الشعب الإيراني. ولا تقتصر الهدايا على الأدوات المدرسية، إذ تتنوع التبرعات لتشمل الملابس والأحذية، وغالبا ما تكون الهدايا العينية أكثر من الهدايا المالية. وتعود بداية المهرجان إلى عام 1982م حيث يتم من كل عام في هذه الفترة تنظيم حملة تبرعات مالية وعينية لمساعدة التلاميذ غير القادرين في القرى النائية والمناطق المحرومة، ثم أصبح تقليدا يحرص الإيرانيون على الاشتراك فيه سنويا تحت مسمى (مهرجان العواطف)، تعبيرا عن التمسك بالقيم الإسلامية التي تدعو إلي الإيثار والمواساة، ولتعزيز التكافل الاجتماعي بين طبقات المجتمع الإيراني.
|