رجوع

ارشيف الأخبار

العلامة المهري: على دول العالم التدخل لحماية المراجع في العراق

 

   

 

أصدر سماحة العلامة السيد محمد باقر المهري، الثلاثاء 24 أيلول سبتمبر، بياناً عقب فيه على إقدام نظام صدام الحاكم في بغداد بالضغط على بعض مراجع الدين داخل العراق (المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاني والمرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم)، وإجبارهم على إصدار فتاوى تحت عنوان التصدي للولايات المتحدة الأمريكية، وقد قصد منها تجييرها لمصلحة نظامه وإدامة سلطته الظالمة، واستحصال المصداقية لشرعية حكمه الجائر.

ومما جاء في بيان سماحة السيد المهري: نشرت وسائل الإعلام المختلفة يوم أمس 23 سبتمبر فتوى للإمام السيستاني (دام ظله) وآية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم ـ ابن شقيقة آية الله محمد باقر الحكيم ـ ومقرهما النجف الاشرف تتضمن الدعوة للدفاع عن العراق العزيز وحمايته من مخططات الأعداء لأنه إذا تحقق لا سمح الله سوف يؤدي إلى نكبة تهدد العالم الإسلامي بصورة عامة وحرما تقديم أي نوع من أنواع المساعدة ـ لتحرير العراق ويقصد المرجعان المعارضة الإسلامية العراقية الشيعية ـ وقال الإمام السيستاني المحاصر في منزله منذ اكثر من ثلاث سنوات بأن مساعدة المعتدين حسب تعبير الفتوى ـ يعتبر من كبائر الذنوب وعظائم المحرمات وله عذاب الدنيا والآخرة.

وفي بيان المرجع السيد محمد سعيد الحكيم الذي اعتقل من قبل صدام المجرم وحكم عليه بالسجن عشر سنوات وقضى كل هذه المدة في سجن أبي غريب في بغداد حتى تدهورت حالته الصحية وأصيب بنوع من الشلل وعلى أثره سافر العام الماضي إلى لندن للعلاج. جاء فيه يحرم التعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية وان من يهادنها يستحق اللعن لأنها تريد السيطرة على بلاد الإسلام ونهب ثرواتهم ـ النفط وغيره ـ وانتهاك مقدساتهم ـ ضرب كربلاء والنجف الاشرف والكاظمين وسامراء ـ .

وأنا بصفتي وكيلا عن الإمام السيستاني وآية الله السيد محمد سعيد الحكيم أقول بأن هذه الفتاوى الصادرة تحت الضغط والإكراه والتهديد بالقتل والسجن والتشريد من قبل النظام البعثي الكافر قطعا لا حجية لها من الناحية الواقعية وإلا هل من المعقول إن سماحة الإمام يعبر عن العراق بالعزيز ويحرم عمل المعارضة الشيعية للإطاحة بنظام بغداد، وهل من المعقول أن يكون جزاء من يريد تحرير العراق من جلاوزة صدام الخزي والعار في الدنيا والآخرة وهل من المعقول أن الدكتور عدنان البكاء عميد كلية الفقه والمحسوب على البعثيين الذي ليس له أي ارتباط بسماحة الإمام السيستاني أتى فجأة إلى منزل السيستاني ويقرأ بيان السيد السيستاني بعنوان انه يمثل بث مرجعية السيستاني وهل من المعقول أن آية الله السيد محمد سعيد الحكيم الذي قتل النظام اكثر من عشرين عالما من آل الحكيم واعتقل اكثر من 40 عالما منهم والذين هم إلى الآن في سجون الطاغية أن يلعن من يتعاون لإسقاط النظام وضرب بغداد.

ونحن إذ نشجب هذه التصرفات اللاإنسانية والوحشية بحق مراجع المسلمين في العراق نطالب دول العالم ومنظمات العفو الدولية وهيئة الأمم المتحدة والدول الإسلامية بالحفاظ على حياة مراجعنا في النجف الاشرف ونحمل جميع الشرفاء وأصحاب الضمائر الحية مسؤولية حياة هؤلاء الفقهاء العظام وختاما نقول لجميع مسلمي العالم، عليكم عدم الانخداع بظواهر الأمور وعدم الانصياع لضغوطات صدام وعدم التشكيك في مراجعنا العظام الذين يعيشون تحت التهديد بالقتل والإرهاب والقمع والبطش والفتك.

وهذه الفتاوى صدرت لحفظ الدماء والأنفس وحفظ مقام المرجعية وهم معذورون في ذلك ويجب علينا أن نكن الاحترام والتقديس لهؤلاء المراجع العظام وهم احرص على الإسلام وتعاليمه ويعرفون واجباتهم ومسؤولياتهم اكثر منا جميعا وعلينا فهم الموقف الحالي والوعي التام وضرورة إسقاط صدام الكافر وحزبه الملحد والمراجع العظام لو كانوا أحرارا لقالوا كلمتهم الأخيرة والحقة ولكن هؤلاء الفقهاء في أفواههم ماء ولا يستطيعون أن يتكلموا بصراحة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.