رجوع

ارشيف الأخبار

المرجع السيد الحائري: نعلن لأبنائنا العراقيين جميعاً بأن لا يجعلوا أنفسهم وقوداً وحطباً لنار الحرب بين صدام وأمريكا

 

   

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

مكتب سماحة المرجع السيد الحائري

ندد سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد كاظم الحسيني الحائري (دام ظله) بما تخطط له الإدارة الأمريكية لضرب العراق، بذريعة إسقاط نظام صدام وتخليص الشعب العراقي وإنقاذ المنطقة من شره وشر أسلحته الفتاكة، مؤكداً أن أمريكا لم ولن تفكر ولا لحظة بمصالح المنطقة، بل مصالحها وحدها، وهي التي مكنت حاكم بغداد صدام من تلك الأسلحة لضرب الإسلام.

جاء ذلك البيان الذي أصدره سماحته من مدينة قم المقدسة في إيران، بتاريخ الثلاثاء 16 رجب المرجب 1423هـ الموافق 24 أيلول سبتمبر الجاري، حول الهجوم الأمريكي المحتمل على العراق والأوضاع الراهنة.

وعدد البيان الأغراض المشبوهة التي تبغيها واشنطن من وراء ضربها العراق من قبيل:

1/ التسلط المباشر على النفط في المنطقة وسرقته.

2/ احتواء الحس الإسلامي يوماً فيوم، والذي لو لم يحتو من قبل أمريكا بفسح المجال لحالة إسلامية أمريكية أو بترفيه نسبي على الشيعة بالذات وفق خط أمريكا ومصالحها، لكان من المحتمل أن ينتهي أمر هذا الحسن الإسلامي إلى الانفجار بوجه أمريكا والزحف نحو الإسلام الأصيل المحمدي والجنوح ـ ولو على مستوى التعاطف على أقل تقدير ـ نحو إيران الإسلام.

3/ محاصرة إيران الإسلام من كل جانب.

4/ تغيير وجه المنطقة ككل، إذ أصبح وضع المنطقة غير منسجم مع حفظ مصالحها، وخاصة إن قضية فلسطين بقيت حتى الآن مهددة لأصل الكيان الصهيوني، ومزلزلة للقوة التي تريدها أمريكا مسيطرة على المنطقة، فلا بد لها من إخضاع كل دول المنطقة لإدارتها الطاغوتية أكثر من الشكل الموجود حالياً قبل فوات الأوان، وبالتالي تصفية حساب فلسطين لصالح الصهيونية نهائياً، وإنهاء الحركات الجهادية كحزب الله والجهاد وحماس.

ونحن عندنا وعود غيبية إلهية دلتنا على أنهم سيعجزون عن خلاص إسرائيل من الورطة التي تورطت فيها، وتلك وعود قطعية لأنها من الغيب الذي لا يخطأ من قبيل:

أ: قوله تعالى في كتابه الكريم خطاباً لبني إسرائيل: (وإن عدتم عدنا).

ب: وكذلك السنة الشريفة التي تصرح بأن المهدي الموعود (عجل الله فرجه) سيصلي في بيت المقدس في أبان ظهوره، ويصلي خلفه المسيح (عليه السلام)، وهذا مما يؤكد العودة الكاملة للمسلمين وسيطرتهم التامة على بيت المقدس، رغما على الصهيونية الماكرة: (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).

كما أننا نعتقد أن القدرة المطلقة هي بيد الله سبحانه وتعالى، فنرجو أن تكون النار المتوقع نشوبها بين أمريكا وصدام، من نار الله الموصدة التي تطلع على الأفئدة والتي تحرق من الطرفين الطاغيين الكثير الكثير.

أما ما تخططه أمريكا في إشعالها لهذه النار ـ لو كانت صادقة في إرادة إسقاط صدام ـ فهو عبارة عن تقليل خسائرها هي في هذه الحرب وهي تعلم أنه لا بد لكل نار من حطب ووقود فيحتمل أن تهدف جعل المسلمين في العراق هم وقود النار وحطبها كي تقل بذلك خسائرها هي.

ولتوضيح موقفه الواضح والصريح قال سماحة المرجع السيد الحائري:

ونحن من موقع المسؤولية الشرعية نعلن لأبنائنا العراقيين جميعاً أنه يحرم عليهم ما دامت الحرب مشتغلة بين أمريكا وصدام أن يجعلوا أنفسهم وقوداً وحبطاً لهذه النار.

وخطابنا هذا هو لجميع أبنائنا العراقيين سواءً في داخل العراق أو خارجه خصوصاً أبناء العشائر العراقية الأعزاء وزعمائهم النبلاء، والعسكريين والضبّاط الشرفاء.

أما الذي يصادف أن يقتل بغير اختيار بضربة أمريكية أو بضربة صدام فنحن نرجو له حسن المثوبة وثواب الشهادة.

أما سعي الشيعة لتحقيق حقوقهم المشروعة المهدورة، وكذلك جميع المسلمين والأقليات القومية أياً كانت ألوانهم فكل هذا أمر صحيح ولا غبار عليه.

وفي ختام بيان سماحته قال: فلا بد من بقاء راية مرفوعة لا تدعو إلا إلى إقامة الحكم الإسلامي، كي تنير الدرب أمام العاملين في سبيل تحكيم الإسلام وتسلم الأمر، لو ظهر الحجة (عجل الله فرجه)، في الأثناء، إلى جنابه الكريم.