
|
بيان المرجع الروحاني حول التهديدات الأمريكية بضرب العراق |
|
أصدر المرجع آية الله العظمى السيد محمد صادق الحسيني الروحاني (دام ظله)، المستقر بمدينة قم المقدسة - إيران، الثلاثاء 16 رجب 1423هـ بياناً بشأن التهديدات والاستعدادات الأمريكية لتوجيه ضربة عسكرية وشيكة للعراق تحت عنوان الإطاحة بنظام صدام اعتبر فيه أن ذلك إنما يستهدف الدول والشعوب الإسلامية، ولا علاقة لها بتغيير نظام هنا أو هناك، كما اعتبر مساعدة المعتدين الأمريكان في الهجوم على شعب مسلم منهك (كشعب العراق)، هو جريمة ليس لها ما يبررها. وفيما يلي نص البيان. بسم الله الرحمن الرحيم (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم، قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهوائهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير). في الوقت الذي تمعن فيه آلة البطش الإسرائيلية قتلاً وتدميراً في أرض فلسطين السليبة بدعم وغطاء ومساعدة لا محدودة من قبل الإدارة الأمريكية التي تتخذ موقفاً عدائياً سافراً تجاه قضايا المسلمين في العالم. فإننا نرى في التصريحات والاستعدادات تتجه نحو غزو بلد إسلامي جديد بعد أفغانستان وهو العراق الذي لا يزال يعاني شعبه من حصار ظالم منذ سنوات، ويدفع ثمنه الأبرياء في معيشتهم، وهو الآن يستهدفهم في حياتهم ووجودهم. إن الهجوم المرتقب على العراق تحركه الذهنية الصليبية الجديدة التي تتحرك بدافع من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أشار إلى ذلك الرئيس الأمريكي جورج بوش في بعض خطبه، والمستهدف في ذلك هو الدول والشعوب الإسلامية التي تملك مقومات الاستقلال في العالم، إذ ليست المسألة تتعلق بتغيير نظام هنا أو هناك، بل إنها تهدف إلى نوع من استعمار جديد لدول المنطقة ولن يسلم منه أحد فهو يستهدفها الواحد تلو الآخر. إن مساعدة المعتدين الأمريكان في الهجوم على شعب مسلم منهك هو جريمة ليس لها ما يبررها وهو من المحرمات التي تدخل صاحبها تحت دائرة الخيانة. إن ما يحصل من تلويح وتهديد يجب أن يخلق حافزاً لدى الغيارى من أبناء أمتنا الإسلامية للتوحد فيما بينهم والتعاون من أجل الحفاظ على مصالح الأمة في مواجهة العدوان المرتقب ومواجهة كل من يريد الشر في المسلمين، وليلتزموا قوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون). والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. |