رجوع

ارشيف الأخبار

رغم استلامها آلاف رسائل الاحتجاج: قناة فوكس الأمريكية مصرة على موقفها المتعنت

 

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

واشنطن: مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية

توجه مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية – وهو منظمة معنية بالدفاع عن حقوق المسلمين المدنية وعن صورة الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة – بالشكر إلى آلاف المسلمين والعرب في أمريكا وخارجها والذين شاركوا خلال الأسبوع الماضي في واحدة من أكبر حملات الضغط الإعلامي والجماهيري المسلمة تجاه وكالة إعلام أمريكية، وذكر المجلس أن قوائمه الإلكترونية الإنجليزية والعربية إمتلأت بنسخ لآلاف الرسائل الإنجليزية التي أرسلها المسلمون والعرب من داخل أمريكا ومن شتى أنحاء العالم إلى قناة فوكس للإحتجاج على تغطيتها المتحيزة ضد المسلمين والعرب والتي وصلت إلى حد السماح لزعيم ديني متطرف مثل بات روبرتسون بتوجيه إساءات بالغة وشنيعة إلى الإسلام والقرآن الكريم وإلى شخصية الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وآله).

ودعا مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية المسلمين والعرب الذين لم يشاركوا في حملة الإتصالات الإعلامية والجماهيرية حتى الآن إلى الإسراع بالمشاركة، كما دعا الذي سبق لهم مراسلة القناة إلى بعث رسالة ثانية وثالثة إلى الوكالة الإعلامية التي أبدت تعنتا متوقعا في موقفها.

وطالب المجلس المشاركين في الحملة – خلال الفترة المقبلة – إلى التركيز على مطالبة قناة فوكس باللقاء مع مسئولي المجلس والمنظمات المسلمة في أمريكا لبحث سبل وقف تحيز فوكس ضد الإسلام والمسلمين.

وكان مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية قد انتقد – في 19 سبتمبر الحالي - قناة فوكس الأمريكية وقال أنها منخرطة في نموذج مستمر من التحيزات ضد الإسلام والمسلمين، وأنها تقدم منبرا إعلاميا مرحبا بدعاة الإساءة للإسلام والمسلمين، بينما يتعرض ضيوف القناة المسلمين لبيئة إعلامية صعبة ومعادية لهم. ودعا المجلس المسلمين والعرب في أمريكا وخارجها إلى المشاركة في حملة ضغط فورية لمطالبة قناة فوكس بوقف تحيزها الصارخ ضد الإسلام والمسلمين وقضاياهم.

وجاءت انتقادات المجلس للقناة في تلك الفترة بعد تعرض مذيعو القناة وضيوفها بالإساءة للإسلام وللرسول (صلى الله عليه وآله) في برنامج (هانيتي أند كولمز) وهو أحد برامج القناة المعروفة والذي إذيع مساء الأربعاء 18 سبتمبر، إذ استضاف المذيع شون هانيتي القائد الديني اليميني المتشدد بات روبرتسون والذي تعرض لشخصية الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) بإساءات بالغة، في الوقت الذي لم يواجهه المذيع شون هانيتي بأية تحدي يذكر لأراءه المتطرفة والتي تمثل إهانات واضحة ومليئة بالكراهية للإسلام والمسلمين، وهي الحادثة التي أثارت انتقادات المجلس والعديد من المسلمين في أمريكا.

فقد وصف بات روبرتسون خلال البرنامج الرسول (صلى الله عليه وآله) بأنه (هذا الرجل كان مجرد متطرف ذو عيون متوحشة (تتحرك عبثا من الجنون). لقد كان سارقا وقاطع طريق. وتقول أن هؤلاء الإرهابيين يحرفون الإسلام!! إنهم يطبقون ما في الإسلام).

وبدلا من أن يتحدى المذيع شون هانيتي هذه الإساءات الصريحة توجه إلى بات روبرتسون بسؤال يقول (إلى أيه مدى تعتقد أن هذه التفسيرات المتشددة (للإسلام) منتشرة (بين المسلمين)؟ هل تعتقد أنها الخط العام؟ هل تعتقد أنها غالبية المسلمين؟).

فأجاب عليه بات روبرتسون قائلا أن الإسلام هو (خدعة هائلة)، ثم رد عليه شون هانتي قائلا (إذن الإسلام هو تهديد أكبر مما يريد أن يقول به غالبية الأفراد علنا؟.... هل تعتقد أنه من الحتمية أن يدخل العالم في صراع – ربما حرب – مع الإسلام لعقود قادمة؟).

وفي نصف البرنامج الثاني ذكر بات روبرتسون أن القرآن (هو سرقة دقيقة من الشريعة اليهودية... أنا أعني أن هذا الرجل (الرسول محمد) كان قاتلا. التفكير في أن هذا (الإسلام) هو دين سلام هو احتيال كبير).

وطالب المجلس المسلمين في بيانه الصادر في 19 سبتمبر المسلمين والعرب في أمريكا وخارجها بالإتصال بشركة فوكس ومطالبتها بوقف تحزيها ضد الإسلام والمسلمين، وخلال الأسبوع الماضي وصل الشركة آلاف الرسائل المسلمة القادمة من شتى أنحاء العالم، الأمر الذي دفع الشركة إلى توجيه رسالة موحدة إلى المتصلين المسلمين تقول في جزء منها:

(نشكرك على إتصالك وإهتمامك بفوكس نيوز ... فوكس نيوز تقدم أخبارها بعدالة وتوزان، ولكننا ندعو بعض الضيوف لبرامجنا ليقدموا أرائهم نحو الأخبار... فوكس نيوز تهدف إلى الحوار المفتوح الذي يسمح بتقديم جميع جوانب أية قضية... لقد دعونا ممثلين عديدن من المجتمع المسلم الذين ناقشوا القرآن وتعاليمه المسالمة، وكذلك تقارير عن التحيز الذي يواجهه المسلمين بعد 11/9).

وتعليقا على تطورات الحملة، ذكر نهاد عوض المدير العالم لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) أن (الإساءات التي سمحت بها قناة فوكس على برامجها هي إتهامات شنيعة، ولا يمكن أن تتنصل منها بحديث فارغ عن موضوعيتها ودعوتها للضيوف المسلمين)، وأشار عوض أن المجلس يرصد منذ فترة صور التحيز المختلفة التي تتميز بها تغطية قناة فوكس لقضايا الإسلام والمسلمين، وعلى رأس هذه الصور ما يلي:

- تركيز فوكس على تغطية المواقف والقضايا السلبية التي تسيئ للإسلام والمسلمين، فعلى سبيل المثال حين إتهم ثلاثة مسلمين خطئا في فلوريدا خلال الأسابيع الماضية بضلوعهم في نشاط إرهابي، أعطت قناة فوكس للحادثة إهتماما بالغا وقامت بتغطيتها تغطية مباشرة لساعات طويلة.

- إهمال فوكس لتغطية مواقف المسلمين وقضاياهم الإيجابية مثل الجهود التي بذلوها بعد 11/9 لتوضيح حقيقتهم وحقيقة دينهم.

- تعرض ضيوف القناة المسلمين لصور عديدة من الغضوط وعلى رأسها توجيه إتهامات باطلة لهم ولمؤسساتهم وتوجيه أسئلة متحيزة ضدهم.

ودعا عوض المسلمين والعرب في أمريكا وخارجها إلى المشاركة في حملة ضغط إعلامية وجماهيرية مستمرة لمطالبة مسئولي قناة فوكس باللقاء مع قادة المنظمات المسلمة الأمريكية في أسرع وقت لبحث سبل وقف تحيزها ضد المسلمين وقضاياهم.