رجوع

ارشيف الأخبار

الشيخ الأسدي في خطبة الجمعة: ظهور الحجة المهدي هو أمل البشرية لسحق كل زمر الفتنة والضلالة والإرهاب

 

    

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

دمشق ـ علي الشمري

خصص سماحة الشيخ ناصر الأسدي خطبة الجمعة التي ألقاها في حسينية الحوزة العلمية الزينبية ـ بدمشق ـ سوريا، حول مناسبة ذكرى الميلاد المبارك لإمام العصر والزمان الإمام الحجة المهدي بن الحسن (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، التي ستصادف في النصف من شهر شعبان الجاري.

وقد شرح سماحته لحشد كبير من المصلين الحاضرين تفاصيل عن قضية ظهور الحجة والأهداف المتوخاة من هذا الظهور المبارك ومما قاله الشيخ الأسدي في خطبته:

نحن نعيش في عالم يهيمن عليه واقع الجريمة والمخدرات والانتحار والرعب، ففي التسعينات من القرن الميلادي المنصرم، أشار تقرير لمنظمة اليونسكو الدولية أن 200 مليون إنسان في العالم مهدد بالجوع والعوز، وهذا جانب من الواقع المأساوي الذي يرزح له عالم اليوم، ومن هنا فالكل ينتظرون الأمل والانعتاق، المسيحيون ينتظرون ظهور رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله)، واليهود ينتظرون ظهور عيسى(عليه السلام)، والمسلمون ينتظرون بقية الله الأعظم الإمام الحجة المنتظر (أرواحنا لمقدمه الفداء) وقضية ظهور المهدي لا خلاف عليها، فنحن نأمل ظهوره (عليه السلام)، باعتباره المنقذ، وإذا ما فقدنا هذا الأمل لوجد كل واحد منا أنه يعيش الكآبة والخيبة، يعيش المرارة والألم في نفسه. فلو أن الفلاح لم يأمل ظهور الثمر من زرعه لا يستعد أن يزرع شيئاً، وهكذا الطبيب والمعلم والتاجر كل حسب جهده وأمله في حصد ثمار هذا الجهد، والإنسان لا استعداد له بأن يقوم بعمل عبثي دون جني ثمره، وهكذا بالنسبة لروح الإنسان فإنها تعيش في الأمل. والإمام الحجة (عليه السلام) هو أمل كل إنسان في هذا العالم، أمل كل المستضعفين اللذين ينتظرونه لأنه رحمة الله تعالى للعالمين، والمهدي لا يظهر بالرعب والإرهاب، وما يثار حول هذا المضمون هو غير صحيح، وهو حديث مختلق لا صحة له، الحجة المهدي مبعث للخير وتحرير لبني الإنسان من الظلم والتخلف، وبذلك يسقط منطق الإرهاب والعنف.

وفي هذا الإطار أوضح سماحته أن هناك قلة قليلة من المعاندين والانتفاعيين، وهؤلاء يأتون إلى الإمام الحجة ويقولون له يا سيدنا ومولانا نحن نؤمن بك، ولكن لم يحن بعد وقت ظهورك، أرجع إلى الخفاء، وهنا يحاورهم الأمام فيعاندوه، فيضع في رقابهم السيف، وتلك هي الفئة الضالة والمتطرفة التي تصنع الفتنة والإرهاب والعنف فيأتي المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ليطهر الأرض والإنسانية من رجسها وخطرها البغيض ليتحقق العدل والسلم والأمن.