رجوع

ارشيف الأخبار

جمعية الرسالة الإسلامية في البحرين تدعو المسلمين للتصدي للحملة الدعائية المعادية للإسلام

 

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

البحرين ـ جمعية الرسالة الإسلامية

في نطاق التحركات المضادة من جانب القوى والحركات الإسلامية في سائر العالم الإسلامي قبالة الهجمة الإعلامية الدعائية التي تشنها بعض الأطراف الغربية المشبوهة ومعها العديد من وسائل الإعلام والصحافة المدفوعة من جانب اللوبي الصهيوني العالمي، والرامية إلى تشويه سمعة وصورة النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله)، لدى الرأي العام العالمي وإلصاق تهم الإرهاب والعدوان بالمسلمين، أصدرت جمعية الرسالة الإسلامية في البحرين يوم 11 شعبان المعظم 1423هـ/ الموافق 18 تشرين الأول أكتوبر 2002م، بياناً أشارت فيه إلى جملة الدوافع والمؤشرات التي تقف وراء هذه الحملة العدائية المسعورة، ومما جاء في البيان:

(ازدادت في الآونة الأخيرة موجة الاعتداءات على نبي الإسلام والأمة الإسلامية. وعلى الرغم أن هذا العداء السافر ضد نبينا الأعظم والمقدسات الإسلامية ليس وليد الساعة، فهو دأب الحاقدين والجاهلين منذ بزوغ فجر الرسالة الإسلامية، إلا أنه ازداد في الآونة الأخيرة بصورة لا يمكن السكوت عليها. ويكفي أنه قد طالعتنا نشرات الأخبار والصحف في الأيام القليلة الماضية بالقضايا التالية التي تكشف بوضوح عن حالة العداء الدفين الذي يكتنف عدد من الجهات ومن أبرز تلك التعديات:

1- قرار الكونجرس الأمريكي بتسمية القدس المحتلة عاصمة موحدة للكيان الصهيوني (1 أكتوبر 2002)، وتوقيع الرئيس الأمريكي عليه، ويأتي هذا القرار مباركةً ودعماً للكيان الصهيوني على جرائمه ومذابحه الدموية التي يمارسها بحق الشعب الفلسطيني المظلوم.

2- عرض فيلم بعنوان (الحياة الجنسية للنبي محمد) حيث نقلت صحيفة الأيام هذا الخبر في عددها الصادر يوم 4 أكتوبر 2002، وتقول الصحيفة نقلا عن موقع (الله اكبر) الإنجليزي الإخباري أن هذا الخبر أغضب المسلمين الذين تظاهروا في هيوستن حيث كان يعرض ذلك الفيلم الإباحي القبيح.

3 ـ تصريح للقس الأمريكي المتشدد جيري فالويل بأن رسولنا الأعظم (صلى الله عليه وآله) هو (إرهابي) في مقابلة أجرتها معه شبكة سي. بي. اس الإخبارية مؤخراً. ومن قبله صرح عدة قساوسة من اليمين المتطرف بتعليقات لاذعة ضد الإسلام ونبينا الأكرم (صلى الله عليه وآله)، كتصريحات القس البروتستانتي جيري فاينز، والقس بات روبرتسون مؤسس الائتلاف المسيحي. واعتبرت عدة أوساط سياسية مستقلة أن هذه الهجمات التي يشنها اليمين المسيحي المتطرف تأتي في ظل تأييد غير معلن من قبل الإدارة الأمريكية، بل أن بعض الصحف الأمريكية كصحيفة (واشنطن بوست) حسبما نقلته صحيفة الأيام في عددها 12 أكتوبر قد عبرت عن دهشتها إزاء الصمت المطبق الذي لزمه الرئيس الأمريكي تجاه هذه الهجمات ضد الإسلام ونبيه اِلأكرم (صلى الله عليه وآله). وكان القس فرانكين غراهام المقرب من الرئيس الأمريكي أول من بادر بهذه الحملة في أكتوبر من العام الماضي حين أعتبر بكل وقاحة أن الإسلام (دين الشر).

إن هذه السلسلة من التطورات من جانب اليمين المتطرف في الولايات المتحدة، والتهديد الأمريكي المبطن للعديد من الدول العربية والإسلامية، والعزم على مهاجمة واحتلال العراق وما يشكله ذلك من عدوان على الأمة الإسلامية وتعريض الشعب العراقي المسلم للمزيد من العذابات يعكس ما تضمره السياسة الأمريكية واليمين الأمريكي المتطرف من حقد وشر بحق المسلمين جميعا. قال تعالى (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر).

إن الواجب الشرعي والديني يحتم علينا إدانة هذا المسلسل العدواني، وتنوير الرأي العام الإسلامي بتنامي الحالة العدوانية على الإسلام ونبيه الأعظم (صلى الله عليه وآله)، كما نعبر عن استغرابنا وقلقنا من حالة السكوت الرسمية تجاه قرار الكونغرس الأمريكي والهجوم على الإسلام ونبيه الأعظم (صلى الله عليه وآله)).

كما دعا بيان الجمعية شعوب وحكومات الدول الإسلامية إلى جملة تحركات ضرورية من شأنها أن تلجم الأفواه المعادية الحاقدة على الإسلام والمسلمين، وخصت أصحاب السماحة علماء الدين والمؤسسات الإسلامية والوطنية بأن يكونوا في طليعة المتصدين للمخططات الحاقدة ودعم كل ما من شأنه تعزيز بأس وعزة المسلمين لا سيما الشعب الفلسطيني الثائر. كما دعا البيان وسائل الإعلام والأقلام الحرة إلى تسليط الضوء وتنوير الرأي العام العربي والإسلامي بالمخاطر الناجمة من هذه الهجمة التي تستهدف الإسلام وقيمه السمحة.

وختم بيان جمعية الرسالة الإسلامية بالقول (إننا على يقين أن هذه الحملات المسعورة لن تزيد المسلمين إلا إصراراً وصموداً وتمسكاً بدينهم القويم، وانتشارا لدين الله في أرجاء المعمورة بأذنه تعالى، وقد قال سبحانه: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون)).