رجوع

ارشيف الأخبار

بيان للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بمناسبة ذكرى انتفاضة 15 شعبان

 

 

مع حلول الذكرى السنوية لانتفاضة 15 شعبان الخالدة، أصدرت دائرة العلاقات الدولية في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، أحد الفصائل الرئيسية في المعارضة العراقية، بياناً بالمناسبة جاء فيه:

إن النهوض الثوري الذي فجرته الإرادة العراقية الأصيلة في انتفاضة شعبان العظيمة عام 1991، هو استلهام آخر من إشعاع النور المحمدي المتمثل في ثورة رائد العدالة الإمام المهدي المنتظر حيث اقترنت انطلاقة الانتفاضة بذكرى ولادته الشريفة.

وكانت الانتفاضة المجيدة هي الجواب العملي على طغيان الحكم العفلقي الصدامي ومظالمه الكثيرة في العراق منذ تسلطه عام 1968، وهي ثأر المظلومين وانفجار غضب الجماهير الصابرة الصامدة وجوابها العنيف لسلسلة الانتهاكات والقمع اللامحدود، والعدوان على الحرمات من قتل العلماء وسجن الصالحين ومطاردة الأحرار ومصادرة الحريات. وبما أن الظلامات مازالت موجودة، فإن الانتفاضة تبقى حية في ضمير الشعب، تنتظر فرصة انطلاقتها مرة أخرى بما يحقق أهدافها كاملة بإذن الله تعالى.

وقال البيان إن الحزبية والفردية والعنصرية والطائفية تجر على بلادنا الويلات والمشاكل والآلام، وإن بلادنا العزيزة إذ تمر بظروف استثنائية، وإذ تهددها حاليا أخطار حروب وغزو عسكري قد ينتهي بأسوأ النتائج ماديا ومعنويا على العراق والمنطقة، وإذ يتشبث صدام بأسلوبه المتخلف في حكم العراق، ويصر على تنفيذ مشاريعه المجنونة في التسليح، ترتبت عليها مشاكل، تفرض على عاتق العراقيين أحزابا ومؤسسات ورموزا اجتماعية وسياسية وقوات مسلحة وعشائر أن يتحملوا مسؤوليتهم التاريخية في إخراج العراق من أزمته التي ظلت تراوح في مكانها منذ اثني عشر عاما بسبب مراوغات وحيل النظام وعدم مصداقيته في التعامل مع قرارات الشرعية الدولية التي أنهت حربه مع قوات التحالف الدولي عام 1991، من خلال تحقيق ما يلي:

1ـ أن يندفع الجميع للعمل الجاد الإيجابي بروح المسؤولية والأخوة في الوطن والدين من أجل العراق الواحد بسائر طبقاته.

2ـ توحيد الجهود للإسراع بإنجاز هدف إزاحة نظام صدام الدكتاتوري والعدواني، وإقامة البديل البرلماني الشعبي المنتخب بالإرادة الحرة للشعب العراقي.

3ـ وضع القواعد الدستورية والقانونية وضمانات حمايتها بعدم عودة الدكتاتورية الحزبية والفردية وتفتيت القواعد الخفية والمعلنة للعنصرية والطائفية وسياسة التمييز بين أبناء الوطن الواحد، وإغلاق الباب نهائيا على مخلفات العهد الصدامي البغيض.

4ـ الضغط على المجتمع الدولي والقوى النافذة فيه لتحمل المسؤولية في حماية الشعب العراقي من قمع النظام من خلال تطبيق القرارات الدولية وتقديم صدام وزمرته المجرمة إلى محاكمة دولية لفضحهم أمام الرأي العام وليبقوا مطاردين يلاحقهم سيف العدالة.