رجوع

ارشيف الأخبار

قرار العفو العام وإطلاق السجناء العراقيين مناورة دعائية مفضوحة

 

   

 

في الوقت الذي سخرت فيه كثير من الأطراف العراقية المعارضة ومنظمات عالمية معنية بحقوق الإنسان من قرار العفو العام الذي أصدره رئيس النظام الحاكم في بغداد صدام حسين، عن السجناء والمعتقلين، قال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول، أن إطلاق سراح السجناء لا يعدو كونه إجراء يتسم بالتلاعب درج عليه دكتاتور سفاح، وتساءل الوزير باول (هل تظنون أنه لو كان هؤلاء السجناء يشكلون خطراً على النظام، كان من الممكن أن يطلق سراحهم؟ أو أنهم سيعودون إلى السجن في غضون ثلاثة أيام؟).

وفي إجراء دعائي يتصل بالموضوع ذاته قامت وزارة إعلام النظام العراقي بتنظيم زيارة لجميع المراسلين الصحفيين الموجودين في بغداد حالياً، إلى أحد سجون العاصمة بغداد (سجن أبي غريب) للإطلاع على عملية إطلاق سراح المسجونين، الشيء الذي يدركه الدكتاتور صدام تماماً أن كل هؤلاء الصحفيين والعالم بأسره، يعرفون جيداً الأغراض والأسباب التي تقف وراء هذه المسرحية المهزلة التي ينفذها النظام بين فترة وأخرى للتنفيس عن وضعه الداخلي الخانق، وتلميع صورته البشعة لدى الرأي العام العالمي والدولي، وصدام الغبي هذا يفهم جيداً بأن العالم يعي حقيقة السجون والمعتقلات السرية الرهيبة التي تخفي في دهاليزها وزنزاناتها المظلمة الآلاف من أحرار وثوار العراق من الرجال والنساء، وأنه ليس بإمكان هؤلاء الصحفيين وغيرهم من مسؤولي منظمات حقوق الإنسان العالمية الوصول إلى تلك السجون، وما حصل من قتل وإبادة جماعية للآلاف من المخفين العراقيين، وإنكار وجود أكثر من 600 أسير ومحتجز كويتي منذ احتلال الكويت عام 1990 وإلى اليوم، لهو دليل حي على دموية نظام صدام واستهتاره بالقيم الإنسانية والقوانين الدولية.