
|
حفل تأبيني بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لحادث غرق السفينة |
|
أقيم في حديقة أدوارد ليك ـ رزرفوار في مدينة ملبورن الأسترالية ظهر يوم السبت 19 / 10 حفل تأبيني بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للفاجعة الكبيرة والحدث الأليم، حادث غرق السفينة التي راح ضحيتها اكثر من 350 من المهاجرين إلى استراليا وكان أكثرهم من أبناء الشعب العراقي المضطهدين. وعلى رغم الظروف الأمنية المترتبة على الأحداث الأخيرة في إندونيسيا والتي تأثرت بها استراليا اكثر من غيرها إلا أن الحضور كان جيدا وأعطى الحفل صبغة خاصة. شارك في الحفل الذي نظمته نخبة من أبناء الجالية العراقية ومؤسسات أسترالية إنسانية وخدمية، عدد من المتحدثين من رجال الدين من المسلمين وممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الموحدة. بدأت المراسيم بتلاوة من القران الكريم ثم تحدث الشيخ عبد الودود حول المأساة مشيرا إلى عظم الفاجعة والمصاب. وأشار إلى أهمية الصبر في حياة الإنسان ثم دعا إلى مناشدة الحكومة الأسترالية للتخفيف من شروط الهجرة القاسية التي فرضت في السنين الأخيرة والتي كانت السبب وراء قدوم هؤلاء المهاجرين عن طريق البحر للالتحاق بذويهم بعد أن حرموا من حق الالتحاق بهم رسميا بسبب القوانين الجديدة التي لا تسمح بذلك. بعده تحدث الشيخ فهمي من مسجد برستون وعبر عن حزنه العميق وأشار إلى المشاكل التي تعصف بالعالم كله هذه الأيام، وطالب الحكومة أيضا بإعادة النظر في سياستها المتعلقة باللجوء واللاجئين. ثم تلاه متحدثان من الكنيسة عبرا عن تعازيهما لذوي الضحايا وتعاطفها مع المهاجرين. وتطرقا إلى الأسباب التي حدت بهم إلى المجازفة وركوب البحر. وألقيا كذلك باللائمة على الحكومة الأسترالية لسياستها المتشددة بخصوص اللاجئين. وفي تمام الساعة الثالثة ظهرا دعي جميع الحظور لوضع الزهور حول صور بعض الضحايا خصوصا من الأطفال. ثم بعدها وقف الحضور دقيقة صمت في تمام الساعة الثالثة وعشر دقائق ـ وهو الوقت الدقيق لغرق القارب كما رواه الناجون - حدادا على أرواح الضحايا. تحدثت بعد ذلك الأخت آمال البصري التي نجت من الحادث. وعبرت بكلمات ملؤها الحزن والدموع تنحدر من عينيها عن مشاهداتها للحادث الرهيب. وقرأت كذلك قصيدة كتبها أحد الاخوة الشعراء بالمناسبة. تلا بعد ذلك كلمة للأخ هاشم السالم أحد حاملي تأشيرة الحماية المؤقتة عبر فيها عن أساه للظروف الصعبة التي يعيشها المهاجرون العراقيون في استراليا من حملة تأشيرة الحماية المؤقتة. وتطرق في كلمته إلى الأسباب التي دعت العراقيين يهاجرون من بلدهم بالملايين، مشيرا إلى الظروف المأساوية التي يعيشها الشعب العراقي في ظل نظام الطاغية صدام والإجرام الذي مارسه هذا النظام المستبد على مدى عشرات السنين. واختتم كلمته التي ترجمت إلى اللغة الإنجليزية مباشرة بعد انتهائه، بمناشدة الشعب الأسترالي لممارسة مزيدا من الضغط على الحكومة لتعديل القرارات الجائرة بحق حملة التأشيرة المؤقتة التي حرمتهم حتى من السفر لرؤية أطفالهم وعوائلهم بالإضافة إلى حرمانهم من حقوق كثيرة جعلت حياتهم صعبة هنا في استراليا. جدير بالذكر إن اكثر المتحدثين أشار إلى الحادث الأخير في إندونيسيا وعبروا عن استنكارهم وإدانتهم لهذا العمل، كما عبروا عن تعازيهم لأسر الضحايا. واختتم الحفل بانشوده حزينة قدمتها فرقة أسترالية.
|