رجوع

ارشيف الأخبار

لا زال نظام صدام لم يتفهم رسالة الشعب العراقي

 

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

دمشق: حركة الوفاق الإسلامية

تعقيبا على مايسميه النظام الحاكم في بغداد ب(مكرمة صدام!!) باطلاق سراح السجناء والمعتقلين في العراق بما في ذلك السجناء السياسين حسب زعم السلطات الحاكمة صدر التصريح التالي عن حركة الوفاق الإسلامي (المعارضة):

لقد عودنا نظام صدام بين الحين والاخر ان يصدر مرسوماً قرقوشياً بالعفو العام، وكان للمعارضة موقفاً صريحاً يتلخص في عدم الثقة بهذا النظام وقراراته، وقد جاء مرسوم العفو الاخير ليؤكد هذا الراي بدليل تعبير القرار انه كاملاًً، شاملاَ نهائياً مما يؤكد ان كل مراسيم العفو السابقة لم تكن كذلك.

ونحن نعتقد ان هذا المرسوم الصادر عما يسمى بمجلس قيادة الثورة وهو كسابقاته من المراسيم الصادرة يفتقد الى المصداقية والواقعية بدليل ان سياسة نكث المواثيق سمة ملازمة لهذا النظام والامثلة على ذلك كثيرة ولاحاجة لنا ان نذكر نكثه لبيان 11 اذار 1970م مع الاكراد ولاتفاقية الجزائر الموقعة 1975 م بينه وبين شاه ايران المخلوع وميثاق العمل القومي المشترك مع سوريا عام 1979 م وقبل ذلك تفتيت الجبهة الوطنية التقدمية بالاضافة الى الممارسات القمعية ضد الشعب العراقي في اهوار الجنوب وحملات الانفال في الشمال، فالنظام يوقع قراراته بالحبر ويلغيها بالدم.

اننا نتعقد ان لامصداقية لهذا المرسوم وانه يخلومن اية واقعية او نية صادقة ولو كان لهذا المرسوم اية مصداقية لأطلق سراح اكثر من 10 الاف معتقل منذ عام 1980 م من الشباب الذين كانت تتراوح اعمارهم وقت ذاك بين 18 ـ 30 سنة من ابناء العوائل العراقية التي نفيت الى ايران ولا يزال مصيرهم مجهولاً لغاية اليوم.

كما ان المرسوم الاخير كشف وبما لا يدع مجالاً للشك زيف ادعاءات النظام السابقة بعدم وجود معارضة سياسية داخل العراق وخارجه.

نحن نرى انه ونتيجة للازمة السياسية الخانقة التي يعيشها النظام يحاول التنفيس عنها باجراء استفتاء ينتهي بنتيجة 100% مستخفاً بعقول المجتمع الدولي بلا حياء وان المرسوم الاخير ما هو الا زوبعة اعلامية الغرض منها تضليل الراي العام.

والمعارضة العراقية التي اتسعت فشملت جميع اطياف الشعب العراقي وليس ادل من ذلك وجود اكثر من خمسة ملايين عراقي في المهجر ناهيك عما يعانيه الشعب العراقي في الداخل من تعسف واضطهاد وديكتاتورية لذا كان من الاحرى ان يطلب النظام من الشعب العفو وليس العكس. ويبدو ان النظام لم يفهم رسالة الشعب المطالبة بتنحيه عن السلطة منذ اكثر من ثلاثين عاماً وفسح المجال امام هذا الشعب لانتخاب حكومته بارادته المستقلة على اسس ديمقراطية.

ورحم الله امير الشعراء احمد شوقي حين قال :

مخطئ من ظن يوماً ان للثعلب ديناً

عباس الشمري

المكتب السياسي

21 / 10/ 2002م