رجوع

ارشيف الأخبار

صحيفة الشرق الأوسط: تلقينا شكاوى ورسائل كثيرة من العراقيين حول عدم إطلاق سراح ذويهم من السجناء والمعتقلين السياسيين

 

   

 

في أعقاب صدور ما سمي بـ(قرار العفو العام عن السجناء والمعتقلين في العراق)، بما فيهم السجناء السياسيين على حد زعم سلطات النظام الحاكم في بغداد، والتي اعتبرت ذلك بمثابة (مكرمة!!) من لدن رئيس النظام صدام حسين بمناسبة تجديد ولايته لفترة جديدة لسبع سنوات قادمة، أفادت وكالات الأنباء، بأن عشرات من المواطنين العراقيين تظاهروا نهار الثلاثاء 22 تشرين أول أكتوبر الجاري، أمام مبنى وزارة إعلام النظام في العاصمة بغداد، مطالبين بالكشف عن مصير أقارب لهم لم يخرجوا من السجن اثر العفو عن السجناء والمعتقلين الذي صدر الأحد الماضي، فيما تحدثت مجموعة عراقية معنية بحقوق الإنسان عن وجود (الكثير) من السجناء السياسيين الذين لم يطلق سراحهم.

وتجمع المتظاهرون لفترة قصيرة أمام عدد كبير من الصحافيين كانوا موجودين في المركز الصحافي المقام في الطابق الأرضي من مبنى وزارة الإعلام حاملين صور رئيس النظام العراقي صدام حسين، وهتفوا (بالروح بالدم نفديك يا صدام!!).

وفي الوقت الذي تحوم فيه الشكوك حول هوية المشاركين في هذه التظاهرة والأغراض الحقيقية الكامنة وراءها، كون أن المشاركين فيها كانوا يحملون صور صدام وتعلو وجوههم الغبطة وهم يهتفون بشعار (بالروح بالدم نفديك يا صدام) مما يلقى ضلالاً من الشك الأكيد من أن هؤلاء ليسوا من المحتجين على اختفاء أقارب لهم، وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن المتظاهرين تفرقوا بهدوء بعد وقت قصير من تجمعهم، بعد أن طمأنهم أحد الأشخاص الستة الذين تم استقبالهم في مقر الوزارة، وأبلغهم بأنه نقل تظلمهم إلى المسؤولين الذين سيبلغون بدورهم رئيسهم صدام بذلك، مما يوحي بأن التظاهرة المذكورة لا تعدو كونها مسرحية معدة سلفاً لإظهار النظام الحاكم وكأنه أقبل على الانفتاح والديمقراطية وإتاحة حرية الاعتراض والتعبير عن الرأي.

من جانبها قالت (الشرق الأوسط) أنها علمت (عبر العديد من الاتصالات والتقارير من مناطق متعددة من العالم عدم إطلاق سراح ذوي أو أقارب الكثير من العراقيين لحد الآن المعتقلين لأسباب سياسية)، وطالبت الأمم المتحدة بإرسال لجان للتقصي والتحقيق، وأكدت وجود (300 سجن ومعتقل في العراق) وضع فيها (ما لا يقل عن ربع مليون سجين ومعتقل ومحتجز لأسباب سياسية أو طائفية أو عنصرية منذ ربع قرن).