
|
بيانات وتصريحات لقادة المعارضة العراقية تشكك بصحة قرار العفو الحكومي عن السجناء والمعتقلين |
|
تتوالى ردود الفعل الصادرة عن الكثير من أقطاب المعارضة العراقية المتواجدة في سوريا، إزاء قرار العفو العام الذي أصدره رئيس النظام الحاكم في بغداد صدام حسين الأحد الماضي 19/10 عن المعتقلين والسجناء في العراق، حيث أجمعت هذه الردود على وصف قرار العفو هذا بالمسرحية التي تتصل حلقاتها بمهزلة الاستفتاء التي جرت يوم 15/10 وزعمت السلطات الحاكمة فوز صدام فيها بنسبة 100% لسبع سنوات جديدة في رئاسة الجمهورية. الناطق باسم المكتب السياسي لحزب الدعوة الإسلامية ممثل الحزب في سوريا الحاج جواد المالكي قال للصحافة بهذا الشأن: (إن ما جرى هو عمل مسرحي وأنه لا يشمل المعتقلين السياسيين)، مضيفاً أنه قبل هذه المرة أصدر نظام بغداد مرات عديدة قرارات بالعفو، لكن أياً من هذه القرارات لم يؤدي إلى تحرير السجناء السياسيين المعارضين لسياسة النظام الدكتاتورية. وأشار الحاج المالكي، أن نظام صدام قام قبل عشرة أيام من صدور قرار العفو الأخير، بنقل أكثر من 750 من السجناء السياسيين من سجن (أبو غريب) في أطراف العاصمة بغداد، ومركز مديرية الأمن العامة، إلى معتقل رهيب معروف باسم (نقرة السلمان) وذلك تمهيداً لتصفيتهم في هذا المعتقل. من جانبه قال الأمين العام للاتحاد الإسلامي لتركمان العراق الحاج عباس البياتي أن صدام حسين يخطأ إذا كان يتصور بأنه يستطيع التغطية على المذابح التي ارتكبها خلال 30 عاماً من الحكم في العراق بمثل هذا القرار. وأشار البياتي إلى أن المئات من السجناء السياسيين من تركمان العراق لا يزال مصيرهم مجهولاً في زنزانات النظام الحاكم، وغير مستبعد أن يتم الإفراج عن بعض من هؤلاء في إطار هذا القرار، لكن ذلك لن يكون دليلاً على إنسانية صدام، فالقرار لم يصدر إلا بسبب الضغوط الخارجية وللحيلولة دون انفجار الوضع الشعبي في الداخل. أما الدكتور أحمد الموسوي أحد قياديي لجنة تنسيق العمل الوطني الديمقراطي ورئيس الجمعية العراقية لحقوق الإنسان / فرع سوريا، فقد أشار بالقول إلى أن أكثر من 8 ملايين من المواطنين العراقيين يقبعون في سجون النظام العراقي، أو يقيمون في خارج العراق هرباً من اضطهاد وقمع النظام، مؤكداً أنه لا يمكن إعطاء أعداد السجناء السياسيين الذين تم الإفراج عنهم بموجب قرار العفو الحكومي. وذكّر أحمد الموسوي بحادثة قتل حسين كامل زوج ابنة صدام وكافة أفراد عائلته فور عودته إلى بغداد بقرار عفو خاص من صدام ذاته، مؤكداً أن مثل هذه الحوادث التي راح ضحيتها أقرب المقربين من صدام تسببت بفقدان الثقة بالنظام وعدمت مصداقيته تماماً. حركة الوفاق الوطني العراقي من جانبها قالت في بيان لها أن قرار العفو ما هو إلا أكذوبة كبرى لن تصمد أمام المطالبة بالكشف عن أسماء ومصير آلاف المعارضين وأيضاً عشرات الآلاف من المفقودين من الأكراد وأبناء الوسط والجنوب وثوار انتفاضة آذار 1991 ممن أخفاهم وأبادهم نظام صدام. |