
|
النائب صالح عاشور: كل الديانات تقر أنه لابد من منقذ ليسود العالم قيم الحق والمبادئ |
|
خلال مشاركته في الاحتفال الديني الذي أقيم في ديوانية هيئة خدام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) في منطقة بنيد القار في العاصمة الكويت بمناسبة ولادة الإمام الحجة المهدي (عليه السلام)، قال النائب في مجلس الأمة الكويتي الأستاذ صالح عاشور: (كل الديانات ومنها الإسلامية واليهودية والنصرانية تقر انه لابد من منقذ ليسود العالم القيم والحق والمبادئ)، مبينا إن (هذه القيم والمبادئ لا يمكن رؤيتها إلا من خلال آل البيت (عليهم السلام)). وأكد انه (في خضم الثورة الصناعية التكنولوجية والعالمية في الحضارة الغربية ورغم تقدم العلم والحضارة إلا أن هذا التقدم جلب حروباً ذهب ضحيتها مئات الأرواح نتيجة أهواء شخصية، بعكس الثقافة الإسلامية عند انتشار الإسلام)، موضحا انه عند وضع الضوابط والقوانين لا يجهز على جريح ولا تؤسر النساء وغيرها من القوانين التي تحفظ للإنسان بشكل عام كرامته وحريته بل وضمان معيشته). وتابع (مئات الأطنان من المواد الغذائية ترمى في البحار بينما يموت المئات بسبب نقص الأطعمة فالحضارة الجديدة صنعت الأسلحة المدمرة وذات الدمار الشامل بينما سخر الإسلام لخدمة الإنسانية، ولذلك يحتفل العالم بهذه المناسبة لإحياء القيم والحق التي تنعكس على الإنسان بشكل عام ولخدمة البشرية). من جانبه قال السيد ياسر الحبيب المستشار العام لهيئة خدام المهدي في الكلمة التي ألقاها في الاحتفال، رغم أن هذه المناسبة العظيمة هي فرحة لنا ولكل محبي أهل البيت وأنصار الإمام المهدي، إلا أنها في الوقت ذاته فرصة لمحاسبة أنفسنا وإعادة تقويم علاقتنا مع إمامنا الغائب المنتظر (عليه السلام)، فثمة فرق شاسع بين الإقرار باللسان، والإيمان بالوجدان، بين العقل والقلب بين القول والعمل، نحن جميعا - الحاضرين والغائبين، المتدينين والتائهين - نقر بأن هنالك إماما معصوما معاصرا لنا ويعيش على ظهر هذا الكوكب في مكان ما، وانه غائب عن أنظارنا إلى أن يأذن الله تعالى بظهوره. هذا إقرار حكمت به عقولنا، وهو قول نقول به ونردده في غير حين ومورد ولكن هل إن هذا الإقرار النابع من العقل يصاحبه إيمان نابع من القلب والوجدان، ويترجمه عمل فعلي على الصعيد الشخصي والواقع الاجتماعي؟ أم إننا - واقصد المعظم لا الكل - استمرأنا هذا الإقرار اللساني حتى بات مجرد ترنيمة نرددها كجزء من الموروث الثقافي الشيعي فحسب؟. دعونا نمثل لذلك مثالا لتقريب المسألة إلى الأذهان أن شرذمة من المنحرفين والعاصيين كالمغنين والمطربين مثلا، نجدهم وهم في ذروة عصيانهم لتعاليم الله عز وجل، واستخفافهم بحدوده وأحكامه، لا يجدون غضاضة في التبجح بالادعاء أنهم مؤمنون بالله! بل إن بعضهم يذيع على الملأ انه قد انتهى من أداء حج أو عمرة، أو تنظيم حفل إفطار في شهر رمضان!! إذا قيل لهم (انتم غير مؤمنين بالله) ردوا والزبد يملأ أفواههم: (تكفروننا ونحن نشهد الشهادتين)! وإذا قيل لهم (انتم خارجون عن حدود الشرع) أجابوا (إن الدين دين تسامح لا انغلاق، والدين لا يحارب الفن، والفن رسالة، والفن هدف سام,,,) إلى غير ذلك من تبريرات يسوقونها لمنكرهم بكل وقاحة وصفاقة. فهل إن هؤلاء يؤمنون حقا بالله؟ بالطبع لا، فهم في صنائعهم يكفرون بما انزل الله، ويستخفون بأحكامه وحدوده. وأضاف الأستاذ الحبيب القول: على هذا القياس - دعونا ننظر إلى حالنا وطبيعة علاقتنا مع الإمام صاحب العصر والزمان صلوات الله وسلامه عليه، لنرى، هل إن إيماننا بوجوده واعتقادنا بإمامته يتناسب ويتواءم مع أعمالنا وتصرفاتنا، أو على الأقل مع ما نشغل به عقولنا؟ أم إن الاعتقاد بالمهدوية من قبلنا لا يعدو كونه إقرارا لسانيا أو على احسن الفروض استخلاصا عقليا مجردا عن الإيمان الوجداني والعمل الفعلي؟ رغم إنها - فرحة واعني الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة، مناسبة ميلاده أرواحنا فداه - إلا أنها في الوقت ذاته فرصة، فرصة لمحاسبة أنفسنا، وإعادة تقويم علاقتنا مع إمامنا الغائب المنتظر صلوات الله عليه. وزاد (يؤكد إمام زماننا (صلوات الله عليه) على رعايته لنا بلطفه وحنانه إذ يقول (إنّا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم) وان من المؤلم حقا، أن يقابل هذا الإمام العظيم الحنون بصنائع سوء من قبلنا نحن!!.
|