
|
المعارضة عراقية: العفو عن السجناء لم يشمل السياسيين |
|
أكدت ثلاث هيئات عراقية سياسية وإنسانية وخيرية أن العفو الذي أصدره رئيس النظام العراقي صدام حسين الأحد الماضي عن السجناء والمعتقلين لم يشمل السياسيين، وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة العراقية للكشف عن مصير هؤلاء. واتهمت الهيئة السياسية لائتلاف القوى الوطنية العراقية في بريطانيا في بيان صدر عنها نظام الرئيس العراقي بـ(التغييب القسري بحق عشرات الآلاف من السجناء والمحتجزين والمعتقلين العراقيين الأبرياء الذين لم يطلق سراحهم ولم يعرف لحد الآن مصيرهم من قبل ذويهم وأسرهم). وقالت (الشبكة العراقية لثقافة حقوق الإنسان والتنمية) في بيان انه (رغم أن قرار العفو حظي بارتياح في الأوساط الحقوقية، إلا انه أثار في الوقت نفسه الكثير من المخاوف والقلق بخصوص مصير العديد من السجناء والمعتقلين. ومع مضى عدة أيام على قرار مجلس قيادة الثورة، إلا أن الكثير من الغموض ظل يكتنف مصير ما يزيد عن 2000 شخص من العائلة البارزانية الذين اعتقلوا في بداية الثمانينات وكذلك نحو 3 آلاف شاب من أبناء المهجرين ومن الأكراد الفيلية الذين اعتقلوا خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية و18 شخصاً من عائلة آل الحكيم و22 شخصاً من آل بحر العلوم و3 أشخاص من عائلة المرجع الخوئي و5 أشخاص من عائلة الخلخالي واكثر من 20 شخصاً من عائلة الحلو، وهؤلاء جميعاً من النجف ومن العوائل المعروفة واعتقلوا بعد الهبة التي أعقبت حرب الخليج الثانية (1991)، إضافة إلى بضعة مئات آخرين من مدينة النجف وبعض الاقضية التابعة لها مثل قضائي الكوفة والحيرة). وطالبت الشبكة أيضاً بالكشف عن مصير عدد من الشخصيات الدينية والسياسية المعروفة التي اعتقلت في مطلع الثمانينات واختفى مصيرها، ومنها آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر وشقيقته بنت الهدى الصدر، والاقتصادي الدكتور صباح الدرة والأستاذ الجامعي الدكتور صفاء الحافظ والقيادية النسائية عائدة ياسين والدكتور اكرم الشبيبي والشخصية الكردية دارا توفيق والقيادي الشيوعي كاظم عبيد وابنه. وفي بيان أصدرته أمس قالت مؤسسة السيد الخوئي الخيرية انه (بعد ما قامت المؤسسة به من عمليات متابعة واتصال مكثف مع العديد من عوائل السجناء والمختفين والمؤسسات العاملة في مجال حقوق الإنسان والمراقبة عن كثب للوضع العراقي خلال الأيام الماضية، اتضح بأن القرار لم يشمل آلاف السجناء السياسيين في المعتقلات السرية ولا سجناء معسكر الرضوانية (شمال غربي بغداد)، ولم يطلق سراح أي من نزلاء سجن اللجنة الأولمبية في بغداد ولا من سجن مدينة تكريت وبقية السجون والمعتقلات التي زاد عددها عن 300 سجن ومعتقل، والتي يحتجز فيها مواطنون اتهموا لأسباب سياسية). وأضافت (إن قرار العفو لم يكشف عن مصير الآلاف ممن تم اعتقالهم على أيدي أجهزة الأمن والمخابرات العراقية على امتداد سنوات الحكم القائم، واختفت آثارهم حتى الآن، وهؤلاء يمثلون شريحة واسعة من المجتمع العراقي، فمنهم 106 من علماء الدين وطلبة الحوزة العلمية في النجف الاشرف غيبوا منذ عام 1991، وكذلك فقدان اثر آلاف من الأكراد أثناء حملة الأنفال، واختفاء آلاف الشباب من الأكراد الفيلية بعد تهجير عوائلهم خارج العراق، ولم يفرج عن أي شخص من المتهمين بالمشاركة في انتفاضة عام 1991. ولم نر أي اثر لعلماء الدين المعتقلين من غير العراقيين من أبناء لبنان والبحرين، أو المفقودين الكويتيين، وكذلك علماء وطلبة العلوم الدينية، المحتجزين منذ سنوات من غير العرب كالأفغانيين والهنود والإيرانيين، أسوة بإخوانهم الـ80 أردنياً الذين شملهم قرار العفو الثاني). ودعت المؤسسة إلى (مواصلة الضغط على الحكومة العراقية، لتطبيق القرار 688 الخاص بكفالة احترام حقوق الإنسان في العراق، وتنفيذ قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومقررها الدولي لحقوق الإنسان، بشأن إرسال مراقبين لحالة حقوق الإنسان في العراق، أسوة بالجهود المبذولة لإرسال مراقبين عن أسلحة الدمار الشامل، بغية الكشف عن مصير سجناء الرأي والعقيدة الذين لم يفرج عنهم لحد الآن).
|