
|
لجنة إعلان شيعة العراق تناشد مراجع وعلماء الدين |
|
وجهت اللجنة التأسيسية لـ(إعلام شيعة العراق) من لندن رسالة إلى العديد من مراجع وعلماء الدين الشيعة، بخصوص الظروف الحساسة والمستجدات الحاصلة في مسار محنة الشعب العراقي وحاضر ومستقبل العراق، دعتهم فيها إلى مواصلة تحركهم وجهودهم من أجل نصرة القضية العراقية، وصيانة وحفظ حقوق الشيعة، وإنهاء حالة الأذى والعداء التي تعرضوا لها طوال عقود من الزمن. كما ناشدت الرسالة مراجع الدين والعلماء، بأن يطالبوا المؤتمر الموسع للمعارضة المقبل الذي يخطط لمستقبل العراق، أن يتبنى مبادئ (إعلان شيعة العراق) في رفع التمييز الطائفي عن الأكثرية الشيعية في العراق. هذا ومما جاء في هذه الرسالة التي حملت تاريخ 27 تشرين الأول أكتوبر ووقعها كل من الدكتور صاحب الحكيم والدكتور علي علاوي والدكتور موفق الربيعي: لم تمر القضية العراقية منذ أن أعلن الشهيد السيد محمد باقر الصدر، الثورة على النظام الحاكم في بغداد، بظرف حساس كهذا الذي تعيشه اليوم، فهناك الكثير من الأطروحات التي تصمم بشأن حاضر ومستقبل العراق، وتركز الدول الإقليمية والغربية جهودها من أجل المشاركة في صياغة المستقبل العراقي، كما أن أميركا أعطت موضوع العراق الاهتمام الأول في سياستها الخارجية، وهي ماضية في التصعيد وحشد القوات العسكرية بهدف توجيه ضربة للنظام، بات الجميع ينظر على أنها وشيكة الوقوع. وفي مثل هذا الجو الساخن والتطورات المتسارعة، تحاول أطراف المعارضة عقد مؤتمر لها في أوربا، يتركز لمناقشة مستقبل العراق بعد إزالة النظام الحالي. إن احتمالات زوال النظام الحاكم أصبحت متزايدة وقريبة التحقق بحكم المعطيات الدولية والأوضاع الداخلية في العراق، مما يفرض العمل الجاد والتحرك السريع لإنقاذ الأمة في العراق من كابوسها المظلم، والمساهمة الفاعلة في صياغة مستقبل مشرق لها تضمن فيه حقوقها وحريتها وكرامتها، وتعيش فيه متساوية بكل فئاتها وقومياتها في ظل نظام دستوري عادل. ولقد سبق أن طرح (إعلان شيعة العراق) مظلومية الشيعة والمحن التي مرت عليهم جراء السلطات الحاكمة سياسة التمييز الطائفي، ومعاداة الشيعة عداءً سافراً، حتى وصل الأمر بالحكم الحالي أن يرفع شعار (لا شيعة بعد اليوم). وتضمن الإعلان المبادئ العامة لحقوق الشيعة ورؤيتهم لمستقبل العراق، والتأكيد المتكرر على ضرورة مكافحة الطائفية وإلغائها من الواقع العراقي. ورغم التجاوب الكبير الذي حظي به الإعلان، إلا أن ذلك غير كاف لنصرة قضية الشيعة في العراق، فنحن نخشى أن تفرز الأوضاع الطارئة والأجواء الحساسة واقعاً جديدا لا يختلف في شكله عن النظام الحالي، في تكريس الطائفية والعداء للشيعة في عراق المستقبل، وفي ذلك خطر كبير على شعب العراق ومستقبله. إننا نتوجه إليكم بالخطاب الصادق إلى أن تواصلوا نهجكم المخلص في الدفاع عن حقوق شيعة العراق، ضمن خطكم الإسلامي العام، وأن تسمعوا الجماهير وأطراف المعارضة والمجتمع الدولي كلمة الشيعة فيما يريدون ويطالبون، فأنتم علماء الأمة ورجال الشيعة ولكم التاريخ الناصع في رفع راية الحق ومناهضة الظلم بكل أشكاله وألوانه.. إن شيعة العراق يحتفظون بقلوبهم وعقولهم بجهودكم وجهادكم من أجل نصرة القضية العراقية، وهم يناشدونكم لأن تواصلوا طريق المطالبة بحقوق شيعة العراق، ورفض سياسات التمييز الطائفي، وضرورة أن يصاغ مستقبل العراق بما يحفظ للشيعة حقوقهم وينهي حالة الأذى والعداء التي تعرضوا لها طوال عقود من الزمن. نأمل أن تطالبوا مؤتمر المعارضة العراقية المقبل الذي يخطط لمستقبل العراق أن يتبنى مبادئ (إعلان شيعة العراق) في رفع التمييز الطائفي عن الأكثرية الشيعية في العراق.
|