رجوع

ارشيف الأخبار

آية الله العظمى المدرسي: علينا أن نساعد الشعب العراقي في هذا الظرف الحساس لكي يقرر مصيره بنفسه

 

   

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

مكتب آية العظمى الله السيد المدرسي

في حديث خاص لوكالة الأنباء الإيرانية في طهران قال آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (إن هناك طريق ثالث إزاء قضية العراق وهو الاصطفاف مع الشعب العراقي، في قبالة من يؤيد الهجوم العسكري الأمريكي على العراق أو من يؤيد صدام حسين في مواجهته لأمريكا).

وأضاف سماحته القول (علينا أن نساعد الشعب العراقي في هذا الظرف الحساس لكي يقرر مصيره بنفسه، مؤكدا سماحته، انه لا يمكن لأي شعب من الشعوب أن يتخلص من نظامه الطاغوتي بالاعتماد على الآخرين، وعزا سماحته ذلك إلى أن الغير الذي يعتمد عليه الشعب من الممكن أن يخلق له مشاكل جديدة)، واستدرك سماحته بالقول: (ولكن موقفنا إزاء ما يحصل بين أمريكا ونظام صدام هو موقف المحايد النشط).

وبشأن تعاطي الأمم المتحدة مع الملف العراقي قال سماحته: (نحن نؤيد مواقف الأمم المتحدة باعتبارها مرجعية قانونية لها الصلاحية في البت بمشاكل العراق المستقبلية، لا سيما فيما يتعلق بنزع أسلحة الدمار الشامل)، معتبرا سماحته (أن امتلاك صدام لهذا النوع من الأسلحة الخطرة ليس يهدد أمن واستقرار المنطقة فحسب، بل يهدد أمن وسلامة أبناء الشعب العراقي في حال معارضته لهذا النظام ـ كما حصل في مدينة حلبجة ـ).

وحول موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيال الملف العراقي، قال آية الله العظمى المدرسي (إن الجمهورية الإسلامية التي تحملت اكبر الأضرار والمشاكل والأخطار في تاريخها القريب من لدن النظام العراقي لا يمكنها أن تقف إلى جانب صدام حسين)، ولفت سماحته: (كما إنها من جهة أخرى لا يمكنها أن تؤيد تغيير نظام في بلد مستقل عن طريق القوة الأمريكية)، معللا سماحته ذلك بـ( لو حصل ذلك فسوف يضحي هذا الأمر سنة خاطئة متبعة لا تتوقف عند العراق فحسب).

كما أشاد سماحته بمواقف الجمهورية الإسلامية التي تسعى لحث النظام العراقي للانصياع إلى القرارات الدولية.

وفي معرض إجابته على سؤال مراسل (ارنا) حول إمكانية حصول انتفاضة شعبية في العراق، قال سماحته: (بالتأكيد، إن الشعب العراقي مع الانتفاضة ضد نظام صدام، بيد أن القمع المتواصل واللامحدود من قبل هذا النظام حال دون تحقيق النتائج المطلوبة)، مشيرا سماحته إلى الانتفاضة الشعبانية التي قادها أبناء العراق بوجه هذا النظام والتي قمعت بشكل سافر ودموي من قبل نظام صدام.

كما أدان سماحته موقف الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش (الأب) الذي لم يبال بهذه الانتفاضة الشعبية العارمة التي حصلت بعد حرب الخليج الثانية، رغم إن القوات الأمريكية كانت متواجدة في الأراضي العراقية، بل سمحت ـ وبدوافع سياسية ـ لصدام لقمع هذه الانتفاضة، معتبرا سماحته (إن هذا الأمر أدى إلى حصول نوع من الإحباط بين صفوف الشعب العراقي).

وسأل مراسل وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا) سماحته حول الاستفتاء الذي أجراه النظام العراقي مؤخرا وإطلاق سراح السجناء العراقيين، أجاب آية الله العظمى المدرسي بالقول: (لا يمكن لنا أن نعتبر الانتخابات التي يجريها نظام صدام حسين مع وجود أجهزته الأمنية المعروفة، بأنها انتخابات حرة)، وأضاف: (إن الانتخابات تتم بنزاهة وبحرية في العراق إذا كانت تجرى تحت إشراف الأمم المتحدة، بحيث يتمكن الشعب أن يدلي برأيه إزاء مستقبل بلاده)، متسائلا سماحته: (في البلد الذي تجرى فيه الانتخابات أولاً، ثم يطلق سراح السجناء السياسيين، كيف يمكن لنا أن نسمي هذه الانتخابات بالحرة؟).

وتابع سماحته: (في العراق الذي يقر فيه قانون صادر من مجلس قيادة الثورة بتنفيذ حكم الإعدام بكل من ينتمي إلى غير حزب البعث الحاكم، كيف يمكن أن تجرى فيه انتخابات حرة؟!).