
|
تقرير العفو الدولية للعام 2002: سجل صدام حسين في مجال حقوق الإنسان سجل أسود |
|
أشار التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية لعام 2002 إلى أن سجل صدام حسين في مجال حقوق الإنسان سجلٌ أسود، لما يتضمنه من جملة خطيرة ورهيبة من مسلسل الإعدامات بلا محاكمة والتوقيفات والاعتقالات السرية، وعقوبات السجن المتشددة أثر محاكمات غير عادلة. وكشف التقرير أنه يستحيل معرفة العدد الحقيقي للموقوفين أو المحكوم عليهم بالإعدام في هذا البلد المحكوم بقبضة حديدية صارمة. وكان تقرير منظمة العفو ذاتها للعام الماضي الذي صدر في نيسان إبريل 2001، قد أكد بأن (العدد الكبير لعمليات الإعدام في العراق يثبت استخفاف (بغداد) بالحياة البشرية)، مضيفة أن مئات السجناء السياسيين والمعتقلين يتم إعدامهم في العراق كل سنة. وفي ديسمبر 2001، أعدت منظمتان غير حكوميتين هما الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان و(هيومان رايتس اليانس فرنسا) تقريرا شكل إدانة حقيقية لـ(العنف غير المحتمل الذي يتم تناسيه ويبقى من دون عقاب) المفروض على الشعب العراقي على يد النظام القائم. وأورد التقرير تحديدا (لائحة بأسماء 56 امرأة قطعت رؤوسهن) في مناطق مختلفة من العراق على الأرجح بسبب وجود صلة قرابة تربطهن بمعارضين. كما أشار إلى (الانعدام التام لاحترام حقوق الإنسان وسيطرة العنف والرعب). وأضاف التقرير استنادا إلى تحقيق اجري بين 16 و31 يوليو 2001 مع عراقيين يعيشون في سوريا والأردن (في ظل هذا النظام، يتحمل الشعب العراقي كل أشكال القمع الممكنة: التدريب العسكري للأطفال، التوقيفات والاعتقالات الاعتباطية، المعاملة غير الإنسانية والمذلة، الاعدامات، اختفاء الأشخاص، التطهير العرقي والإبعاد، و(...) بتر اللسان كعقاب على التعرض لصدام حسين). وتابع التقرير إن (الرعب يسود في كل مكان حتى بين المقربين من الحكم، داخل العائلات، في الشارع، في المدارس، في الجامعة، في الجامع... كل عراقي، رجلا كان أم امرأة أم طفلا، متهم وعدو محتمل للقائد صدام حسين). وفي تقرير نشر في أغسطس 2001، نددت منظمة العفو الدولية بالتعذيب المنتظم للسجناء السياسيين. واستند التقرير الذي جاء بعنوان (العراق: التعذيب المنتظم للسجناء السياسيين) إلى مئات المقابلات مع ضحايا سابقين للنظام العراقي غالبيتهم أعضاء في المعارضة السياسية أو كذلك من الشيعة أو عناصر في القوى الأمنية مشتبه بانتمائهم إلى المعارضة.
|