رجوع

ارشيف الأخبار

إدارة الرئيس بوش تمهل مجلس الأمن فرصة أخيرة لحل الأزمة العراقية

 

   

 

في ظل العجز الذي يواجه مجلس الأمن الدولي منذ أكثر من شهر لحسم الأزمة العراقية والتوصل إلى صيغة قرار حازم يجيز استخدام القوة ضد العراق بسبب مراوغته في الكشف عن أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها. حيث نقلت شبكة (A.B.C) وصحيفة (واشنطن بوست) عن مسؤولين لم تسمهم في البيت الأبيض، إن الإدارة تنوي توجيه ما سيكون بمثابة (تحديد موعد نهائي للعمل) كوسيلة لحض مجلس الأمن على التوصل إلى حل وسط في شأن القرار الذي يتم تداوله في المجلس، والذي لا يزال يلقى عقبات جمة رغم ستة أسابيع من العمل الديبلوماسي الدؤوب الذي تقوم به الإدارة على أعلى مستوياتها.

وجاء الكشف عن هذه الخطوة فيما كرر بوش أول من أمس ما كان أعلنه مرارا في الأسابيع الثلاثة الماضية، انه إذا لم تقم الأمم المتحدة بالموافقة على القرار من أجل نزع أسلحة العراق وإذا لم يقم العراق بنزع أسلحته، فانه سيعمل على بناء تحالف دولي من أجل القيام بذلك.

وكان وزير الخارجية كولن باول أجرى اتصالا مطولا مع وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفليبان وقالت مصادر مطلعة انه أحرز (تقدما) في محادثاته، وحسب هذه المصادر فإن واشنطن، وكإجراء أخير، تدرس (إجراء تغييرات في صياغة نص القرار الأميركي) لتخفيف المخاوف الفرنسية من أن الولايات المتحدة ستستخدم القرار الجديد كمحفز لشن عمل عسكري ضد العراق، غير أن المصادر أشارت إلى أن باول ينوي العمل في اليومين المقبلين من أجل فرض إجراء تصويت في مجلس الأمن على القرار بغض النظر عن نتيجة التصويت.

وحسب تحليلات المراقبين السياسيين في واشنطن، فان الإدارة وضعت استراتيجية تستطيع من خلالها تحقيق أهدافها في العراق بغض النظر عن نتيجة التداول حاليا على القرار العراقي في مجلس الأمن، فإذا أصدر المجلس قرارا قويا ضد العراق في الأسبوعين المقبلين، فان مسؤولي الإدارة واثقون من أن المفتشين (سيجدون بسرعة) إن صدام انتهك مقررات المجلس، وهو ما سيسمح لواشنطن بالقيام بضربة، أو في أسوأ تقدير، العودة إلى مجلس الأمن للحصول على تفويض لعمل ذلك.

وإذا أخفق المجلس في إصدار مثل هذا القرار، فان واشنطن تنوي تحميل الأمم المتحدة مسؤولية فشلها في نزع أسلحة العراق، وستبدأ على الفور في بناء تحالف دولي للقيام بذلك.

يذكر أن وزارة الدفاع الأميركية ومنذ بدء النقاش في مجلس الأمن تعمل على حشد قواتها في مسرح العمليات الخليجي بصورة سرية، كما يدور الحديث الآن عن البدء قريبا في توجيه أوامر الاستدعاء للاحتياط الأميركي من أجل المساعدة في أي عملية عسكرية يقرر بوش القيام بها في الشهرين المقبلين.

ونقلت (واشنطن بوست) عن مسؤول في البيت الأبيض: (إننا لم نصل بعد إلى نقطة توجيه الإنذار وتحديد المواعيد النهائية لمجلس الأمن، لكن الرئيس أوضح تماما إننا نقترب من نهاية تلك العملية، وأتوقع أن ينتهي هذا بنهاية الأسبوع المقبل).