رجوع

ارشيف الأخبار

القضاء الإيراني يرفض طلب البرلمان إطلاق الكاتب آغاجاري

 

 

 

دخلت قضية آغاجري التي اندلعت عقب صدور حكم بإعدامه، مرحلة خطيرة عقب رفض مرشد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي التدخل في الأمر، متجاهلاً بذلك طلب الرئيس محمد خاتمي ورئيس البرلمان والعشرات من النواب والكتاب والأساتذة فضلاً عن الآلاف من الطلبة الذين دخلت حركة احتجاجهم يومها الخامس بانضمام الطلبة والأساتذة في 41 جامعة ومعهداً في مختلف أنحاء إيران إلى زملائهم في جامعات طهران.

كما اصدر في وقت سابق المرجع آية الله العظمى الشيخ حسين علي منتظري بياناً أدان فيه بشدة القضاء واعتبر الحكم الصادر بحق (المناضل والمفكر الإسلامي الدكتور هاشم آغاجري) حكماً جائراً مسيئاً للإسلام ويؤدي إلى ازدياد الكراهية حيال القيم الدينية السمحة داخل إيران وفي الخارج. كما أن مجمع الأساتذة والمدرسين بالحوزة الدينية في قم المقدسة الذي يضم العشرات من علماء الدين أدان القضاء والحكم الصادر بحق آغاجري وطالب بإلغائه فوراً والإفراج عن المفكر والأستاذ البارز صاحب لقب (الشهيد الحي).

ومن جانب آخر قال هاشم أغاجاري، الذي حُكم عليه بالإعدام بتهمة انتقاد رجال الدين إنه لن يتقدم بطلب لاستئناف الحكم. ونقل محاميه عنه القول إنه (إذا كان رئيس الجهاز القضائي يعتقد أن الحكم عادل فعليه تنفيذه).

وقد ضمّ الرئيس الإيراني محمد خاتمي صوته للمعارضة الواسعة للحكم، حيث وصف الحكم بأنه غير لائق.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية إن خاتمي قال إن لا ينبغي أن يصدر مثل هذا الحكم، معربا عن أمله بأن تحل المسألة سريعا. وأضاف: (أنا شخصيا لا أقبل بمثل هذه الممارسة).

لكن الجهاز القضائي دخل في تحد مباشر مع البرلمان, رافضاً طلباً برلمانياً لإطلاق سراح هاشم آغاجري. معتبرا الحكم عادلا.

وقال رئيس القوة القضائية السيد محمود الهاشمي الشاهرودي: (إن البرلمان ينبغي أن يكون لجميع أبناء الشعب لا أن يتحول إلى منبر لجهة سياسية معينة), وكان رئيس القضاء ينتقد المواقف التي أعلنها النواب ورئيس البرلمان مهدي كروبي خلال اعتراضهم على حكم الإعدام, خصوصاً إن كروبي أكد (إن الحكم لن ينفذ وأنه سيتم تسوية الأزمة وحلها).

ومن جانبها حملت محكمة همدان (غرب إيران) حيث حوكم آغاجري, على موقف كروبي والنواب ووصفته بأنه موقف سياسي, وأكدت إدانتها آغاجري بأنه وجه إهانة للدين الإسلامي والأئمة, وانه استهزأ بالأحكام الإسلامية, واعتبرت إن كروبي يتعامل بازدواجية مع القضية.

ولم يبق الشارع الطلابي الجامعي بعيداً من هذه التجاذبات, ففي هذه الأثناء واصل طلاب جامعة طهران لليوم الخامس على التوالي تظاهراتهم الاحتجاجية على حكم الإعدام، فقد تجمع نحو 2500 طالب داخل الحرم الجامعي، وألقى طلاب ينتمون إلى التيار الإصلاحي خطبا تندد بالحكم.

وقد طوقت قوات مكافحة الشغب الحرم الجامعي لمنع خروج الطلاب إلى الشارع، وتراقب عن كثب تحركاتهم. وشهدت العاصمة طهران تصاعدا في موجة الاحتجاجات على مدى الأيام الماضية امتدت إلى مدن إيرانية أخرى. وطالب الطلاب في تظاهراتهم بحرية التعبير وإجراء إصلاحات سياسية.