
|
رغبة الإدارة الأمريكية في تأجيل مؤتمر المعارضة العراقية في بروكسل |
|
ذكرت مصادر صحفية إن اللجنة التحضيرية لمؤتمر المعارضة العراقية المقرر عقده في بروكسل في الثاني والعشرين من شهر ديسمبر المقبل، كشفت أن التحضيرات للمؤتمر اصطدمت ببعض العقبات الكبيرة نتيجة كثرة الجهات التي تحفظت ونأت بنفسها عن المؤتمر، وبلغت ستة عشر حزباً وجماعة، ونتيجة لاشتداد الخلافات داخل كتلة الأحزاب الستة التي دعتها الولايات المتحدة إلى الإعداد إلى مرحلة ما بعد سقوط النظام العراقي. وحسب المصادر ذاتها، التي تتابع الاتصالات في أكثر من عاصمة أوروبية، فقد استبق حزب الدعوة الإسلامي الاجتماع الذي ينبغي أن تعقده اللجنة التحضيرية للمؤتمر وأعلن مقاطعته للاجتماع، كما اتخذ ممثلو جماعات أخرى مواقف مماثلة في حين عقد بعضهم اجتماعات جانبية في العاصمة البريطانية لبلورة موقف مناهض للمؤتمر الذي وصفوه بـمؤتمر التشطيب في إشارة إلى احتكاره سلطة المستقبل وشطب دور الجهات الأخرى. ومن أبرز العقبات التي تواجهها التحضيرات حسب قول المصادر الصحفية أن الدكتور أحمد الجلبي قد انضم إلى المتحفظين على عقد مؤتمر بروكسل وإلى المؤيدين لتوسيعه ليضم جميع الأطياف. وقد أيده الشريف علي في ذلك، غير أن ممثلي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والوفاق الوطني يصرون على المضي قدماً في عقد المؤتمر في تمثيله الضيق وذلك كي لا يتحول المؤتمر إلى ندوة نقاش من دون طائل على حد قول أحد قياديي الوفاق الوطني. أما عن الأحزاب الأخرى التي تتحفظ على المؤتمر أيضاً، أوضحت المصادر أنه بالإضافة إلى حزب الدعوة هناك: الحزب الإسلامي العراقي وجماعة الأكراد الفيلية والحزب الإسلامي التركماني والحزب الاشتراكي - العراق والجماعات الناصرية والحزب الشيوعي العراقي وحزب البعث الموالي لسوريا وحزب الوفاق الديمقراطي ولجنة تنسيق قوى التيار الديمقراطي العراقي اتخاذ الديمقراطيين العراقيين - ومقره دمشق - والحزب الوطني العراقي والحزب الشيوعي العمالي والمجلس العراقي الحر ومنظمة العلماء المجاهدين، وهذه التنظيمات أبدت تحفظات على المؤتمر تتراوح بين المقاطعة وبين الدعوة إلى مؤتمر توحيدي بديل لا يناقش مرحلة ما بعد صدام بل مناقشة سبل عملية التغيير نفسها. أما الحزبان الكرديان فلم يؤيدا أي معسكر حتى الآن. ومن جانب آخر ذكرت مصادر أميركية مطلعة إن الإدارة أبلغت اللجنة التحضيرية لمؤتمر المعارضة العراقية المزمع عقده في الثاني والعشرين من هذا الشهر في بروكسل، التريث في عقده واستكمال اتصالاتها لتوسيع المشاركة فيه، وتقليل المعارضين له في أوساط المعارضة العراقية. وقالت إن هذه النصيحة أبلغت للجماعات الست وهم أحرار في قبولها أو عدم قبولها، ولكي لا يكون المؤتمر المقرر عقده بعد اقل من أسبوعين مرتجلا وضعيف الإعداد وموضع رفض من العديد من الجماعات بالمعارضة العراقية. وعزت تلك المصادر النصيحة الأميركية إلى رغبة الإدارة وبالأخص الخارجية الأميركية في رؤية مؤتمر ناجح للمعارضة يرقى إلى مستوى الأحداث الجديدة بخصوص العراق. وقالت القوى إن هذا الموقف نتج عن ضغوط مارستها شخصيات ومجموعات عراقية معارضة اتصلت بالخارجية الأميركية وبشخصيات مسؤولة عن الملف العراقي داعية إياها للتدخل وإزجاء النصيحة للجماعات الست بالتريث وبتفهم الآراء الأخرى الداعية إلى توسيع المشاركة. ومن الأسباب التي دعت إلى هذا الموقف الأميركي، حالة عدم الاستعجال التي ظهرت الآن في السياسة الأميركية بعد صدور القرار الجديد لمجلس الأمن، وان الحرب لن تكون قبل ثلاثة اشهر. وقالت انه إذا تم الأخذ بالطلب الأميركي وجرى تأجيل المؤتمر فان فرصة جديدة ستكون متاحة إلى المؤتمر الوطني العراقي بعدم مقاطعة المؤتمر، وفرصة أمام آراء احمد الجلبي بالعودة إلى عقد الجمعية الوطنية التي اتفق عليها في مؤتمري صلاح الدين ونيويورك.
|