
|
تنديد لتصريحات الواعظ الإنجيلي روبرتسون ضد الإسلام والمسلمين |
|
نددت مجموعات إسلامية مرارا بخطب روبرتسون التي تتسم بالحقد والعنصرية، وانتقد (مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية) في شدة تصريحاته الأخيرة التي تنم على حقده الدفين على الإسلام والمسلمين. وقال ناطق باسم المجلس إن (الأمر مخجل من جانب شخص يدعي انه رجل كنيسة)، مشيرا إلى أن روبرتسون يساهم بهذه الطريقة في (تصعيد التوتر وربما العنف). والمعروف عن هذه المحطة التلفزيونية الخاصة بهذا الواعظ أنه يتم التقاطها في أكثر من 180 بلدا وتبث بـ 71 لغة مختلفة، ولها رسالة غير واضحة من الناحية الدينية، أما رسالتها الأخرى والمعلنة هي تأجيج العداء والحقد والكراهية والضغينة على الدين الإسلامي والمسلمين. رأى الواعظ التلفزيوني الأميركي بات روبرتسون، إن المسلمين أسوأ من النازيين، وقال روبرتسون المسيحي الإنجيلي المحافظ عبر محطة تلفزيون (كريستشان برودكاستينغ نتوورك) التي يملكها (آمل في أن يستيقظ اليهود في أميركا وان يفتحوا أعينهم ويقرأوا ما يقال عنهم)، معتبرا إن المسلمين يريدون إبادة اليهود، وأضاف: (انهم أسوأ من النازيين، ادولف هتلر كان سيئا لكن ما يريد المسلمون أن يفعلوه باليهود أسوأ). وفي رد فعل من قبل الإدارة الأمريكية أكد الرئيس الأميركي جورج بوش إن التصريحات المعادية للإسلام التي صدرت مؤخراً على لسان قيادات مسيحية أميركية، بينها القس جيري فالويل والمعلق الإنجيلي المحافظ بات روبرتسون، تتنافى مع رأي معظم الأميركيين. وشدد الرئيس جورج بوش على أن إدارته (لا تسعى إلى شن حرب على الإسلام والمسلمين)، في رد واضح على هذه التصريحات، وقال بوش للصحافيين، في مستهل اجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان، (بعض التصريحات التي صدرت بشأن الإسلام لا تمثل مشاعر حكومتي أو مشاعر معظم الأميركيين. إن الإسلام الذي تمارسه غالبية المسلمين هو دين مسالم ويحترم الآخرين). وأضاف (حربنا على الإرهاب هي حرب على الأفراد الذين تمتلئ قلوبهم بالكراهية. إننا لا نحارب ديناً، والأغلبية العظمى من الأميركيين تحترم المسلمين والإيمان بالإسلام). وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في خطاب أمام رجال أعمال في وزارة الخارجية الأميركية (علينا أن نرفض هذا النوع من التعليقات الذي سمعناه مؤخرا حول مسؤولية المسلمين عن موت يهود). وأضاف باول: (لا نستطيع أن نسمح لهذه الأفكار بالانتشار في الولايات المتحدة لان هذا لا يعطي صورة صحيحة عن أميركا. نحن أمة ترحب بالقادمين، أمة مؤلفة من بلدان ولها علاقة مع كل الدول). وكان روبرتسون قد قام عام 1989، بتأسيس منظمة سياسية تسمى (التحالف المسيحي)، تهدف إلى توحيد أصوات المتدينين من التيار اليميني في السياسة والانتخابات الأميركية، وقد لعب هذا التحالف دوراً كبيراً في فوز الرئيس الحالي للولايات المتحدة. وفي المقابل قام الحزب الجمهوري بتكريم بات روبرتسون لمساهمته في دعم الحزب الجمهوري والتيار اليميني المعارض. كما إن البيت الأبيض أعلن عن منحة دينية قدرها نصف مليون دولار إلى بات روبرتسون، فأين هذا التنديد من هذا الفعل.
|