رجوع

ارشيف الأخبار

خلافات حول انعقاد مؤتمر بروكسل للمعارضة العراقية

     

 

مازالت العوائق تقف أمام انعقاد مؤتمر المعارضة العراقية الذي كان من المقرر انعقاده في بروكسل في الثاني والعشرين من الشهر الحالي. والخلاف الرئيسي، كما يبدو، يدور حول عدد المشاركين في المؤتمر ومدى توسيع الدعوة لتشمل جميع الأحزاب المعارضة، علما إن موقف واشنطن من هذا المؤتمر كان غامضا منذ البداية وتراوح بين الإنكار حينا والتبني حينا آخر.

من جانبه أعلن ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق حامد البياتي في لندن أن بلجيكا طالبت بوقت إضافي لإصدار بعض التأشيرات، ولذلك تم تأجيل المؤتمر لمدة أسبوعين (على الأقل). أضاف البياتي إن اللجنة التحضيرية للمؤتمر التقت قبل يومين ممثلين عن وزارة الخارجية البلجيكية في بروكسل أكدوا إن (لديهم مشاكل تتعلق بتأشيرات الدخول).

ونفى البياتي وجود خلافات في صفوف المعارضة أدت إلى إرجاء المؤتمر. وقال (لم اسمع بشيء كهذا رسميا). وأوضح إن المعارضة العراقية (ستعلن تشكيل لجنة متابعة ستقدم برنامجا مشتركا للمعارضة المتمركزة في الخارج). 

في حين يعارض المؤتمر الوطني تخصيص نسبة تمثيل 40 في المئة للمجلس الأعلى في المؤتمر، ويصر على تقليل هذه النسبة لتوسيع دائرة المشاركين فيه، بينما يتمسك المجلس الأعلى والحزبان الكرديان وحركة الوفاق الوطني بان يكون عدد المشاركين محدوداً ليتمكن المشاركون في المؤتمر مناقشة القضايا المطروحة بشكل افضل.

وفي السياق ذاته تعقد اللجنة التحضيرية لمؤتمر المعارضة العراقية اجتماعاً اليوم للبحث في نتيجة الاتصالات مع الحكومة البلجيكية وتحديد موعد جديد للمؤتمر الذي تأجل أسبوعين لإعطاء فرصة لسلطات الهجرة البلجيكية لدرس 34 طلب دخول إلى البلاد من طهران وعدد من العواصم العربية.

هذا ويلتقي وفد أميركي رفيع المستوى يضم ممثلين عن وزارتي الخارجية والدفاع اليوم مندوبي الأحزاب العراقية المعارضة والسيدين أحمد الجلبي والشريف علي بن الحسين الأعضاء في هيئة رئاسة المؤتمر الوطني العراقي.

ويسعى الوفد الأميركي الذي يضم السيدين ديفيد بيرس مسؤول الملف العراقي في الخارجية ونظيره في البنتاغون ل. لوتي, إلى تبريد الخلافات بين (جماعة الأربعة) المكوّنة من الحزبين الكرديين والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وحركة الوفاق الوطني, وبين عضوي رئاسة (المؤتمر) الجلبي والشريف علي, والتي تتركز على عدد المشاركين والوثائق التي يتعين مناقشتها في المؤتمر المعارض.

ووفقاً لمصادر اللجنة التحضيرية فإن (اجتماع ريتز) في واشنطن في العاشر من أيلول (سبتمبر) الماضي أرسى الأسس التي يجري على أساسها عقد المؤتمر لجهة التمثيل والحضور. وهي الأسس التي تبنتها وثيقة (مؤتمر صلاح الدين) في العام 1992.