
|
قبلان: شهر رمضان شهر أداء الواجبات وإعطاء حقوق الله والناس |
|
ألقى العلامة الشيخ عبد الأمير قبلان نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى كلمة حول معاني شهر رمضان تحت عنوان دروس رمضانية. ومما جاء في كلمته إن: (شهر رمضان شهر أداء الواجبات وإعطاء الحقوق، حقوق الله وحقوق الناس، والتوبة يجب أن تشمل كل ما على الإنسان من ديون لله وللناس فالله سبحانه وتعالى قد يتسامح بحقه ويعفو عن المقصر، ولكن المهم الذي يجب أن نركز عليه في عملنا في شهر رمضان، هو إرجاع الحق إلى أهله، وهو من أهم مصاديق التوبة لأن كل ما أخذ بالقوة والقهر والاحتيال يسمى مغصوبا. فعليه أما إرجاع المال لأصحابه أو التسامح منه والاستغفار له إذ يجب أن لا يكون حال الإنسان كالمفلس الذي ذكره رسول الله (صلى الله عليه وآله) حينما سأل أصحابه عن المفلس: من هو? فقالوا: من لا متاع له، ولا درهم، فقال: (بل المفلس رجل يأتي بصوم وصلاة وحج وزكاة، ولكنه يأتي قد أكل مال هذا وغصب مال ذاك، فيؤخذ من حسناته ويضاف إلى حسناتهم فإذا نفذت حسناته ولم يرضهم أخذ من سيئاتهم ووضعت على سيئاته، فذاك هو المفلس. إذن، على الإنسان الاهتمام بمحاسبة النفس وإعطاء الحقوق لأصحابها حتى يسجل عمله في دفتر الحسنات ويمحى عنه ما سجل في دفتر السيئات. وهذا الشهر هو المناخ المناسب حيث الفرصة المؤاتية لأن نسير على جادة الطريق بدون انحراف يمينا أو شمالا فالاستقامة والاعتدال وتصويب المسار تجعل صاحب هذه الصفات قريبا من الله وقريبا من الناس. ورأى سماحته إن التوبة مطلوبة في كل شيء، وهانحن في أمسّ الحاجة لمراجعة الحسابات والابتعاد عن التفرقة والدعوة لجمع الشمل والتوحد أمام غيلان الحرب وأصحاب الجشع من الراغبين في نهب أموال الناس وخيرات بلادنا لوضع السيطرة الكاملة على كل مقدرات البلاد، فعلى الحاكم أن يحفظ شعبه بحسن الأداء والاعتدال وبالمساواة ولا سيما إن هناك مناطق محرومة ومنكوبة، وهناك شرائح من البشر لا حول لهم ولا طول لا يتمكنون من تحصيل معاشهم وترتيب وضعهم. ولذلك فان علينا مسؤولية كبيرة وهي رعاية شأن الأمة والاهتمام بها وعدم السماح بالتعرض لأي واحد من أبنائها، وعلينا أن نحصن البلد بوحدتنا وتراص صفوفنا ودعمنا للتوجه السياسي الذي يوظف في خدمة البلاد والعباد. ودعا الشيخ قبلان إلى الابتعاد عن وضع العصي في طريق من يعمل ويجد ويجهد لأننا اليوم في أمس الحاجة إلى توحيد الرؤى، وتشجيع أهل العطاء والفكر والبذل، ومد يد المعاونة إلى من يحتاج إلى المعونة لأننا بدون تعاون لا قيمة لإنساننا بل هو مجرد وسيلة للبيع والشراء. أما الذي يتعاطى مع الناس ويتفقد شؤونهم ويتعاطف معهم ويهتم لأوامرهم فهو مرضي عند الله. وأختتم القول: إننا نؤكد على الوحدة العربية والإسلامية لدعم الشعب العراقي لأن الفتنة والمؤامرة لا تزال تحاصر شعب وأرض العراق فلنكن دائما على حذر لأن أعداء الله كإسرائيل ومن يصب في خانتها لا يزالون يتحينون الفرص لضرب أمتنا وتبدد ثرواتها بل لسرقة خيراتها.
|