رجوع

ارشيف الأخبار

أمين عام تجمع المسلم الحر: على كافة القيادات الإسلامية تحمل مسؤولياتهم في تبيين الرؤية الإسلامية الصحيحة

 

 

قال الشيخ محمد تقي باقر على المعارضة العراقية البدء في نشر ثقافة الديمقراطية في المجتمع العراقي الذي شاهد عقوداً من الاستبداد في النظام  السياسي. كما عليه الاهتمام بطرح اللاعنف من الآن وقبل أي تغيير سياسي في العراق.

وركّز أمين عام تجمع (المسلم الحر) الذي كان يحاضر في مركز الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) في ولاية ويرجينيا الأمريكية، على أن المجتمع الذي مورس في حقه الديكتاتورية والعنف بحاجة إلى تكييف مع ثقافتي الديمقراطية واللاعنف كي لا يقع في ما وقع فيه الآخرون قبل اكثر من عقدين من الزمن.

وفي إشارة منه إلى الوضع الإيراني قبل طرح الإصلاح وبعده، قال: لقد قال الإمام الشيرازي (رحمه الله) لهم قبيل نجاح الثورة: إن المجتمع الإيراني يجب أن يتفهم الأسلوب الديمقراطي لإدارة البلاد وشؤون العباد ولولا ذلك لم يتوفق لتنفيذ الحكم الإسلامي. فالإسلام يحكم القلوب قبل الحكم على منطقة جغرافية معينة، وعلى هذا الأساس رفض الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) قبول الحكم إلا بعد أن أخذ منهم العهود والمواثيق.

واليوم الحالة نفسها موجودة في العراق، فالنظام الإسلامي يهتم بنشر الفكر قبل تطبيق الحكم أو إجراء الحدود والتعزيرات وما إلى ذلك من أحكام إلهية. وإليه أشار الإمام الحسين (عليه السلام) في وصيته التي سلمها إلى أخيه محمد المعروف بالحنفية قبيل مغادرته المدينة.

وأضاف الشيخ محمد تقي باقر في معرض حديثه عن تطبيق نظرية اللاعنف التي طرحها الإمام الشيرازي الراحل، إن المجتمع الإسلامي الذي يتعامل مع الآخر بقسوة وعنف أو يسعى لإلغائه بشتى الوسائل والطرق لا يتمكن من فهم الإسلام الصحيح وتكون النتيجة كما حصلت في أفغانستان والتي جاءت بأمثال طالبان في السلطة، ومن بذل الجهد لحل مشاكل المجتمع وتطبيق العدالة الاجتماعية إلى العمل الدؤوب للقضاء على الإسلام باسم الإسلام، وهذا ما نخشاه دائماً. فالثقافة أولاً وقبل كل شيء، وسد ثغور المجتمع ورفع الأغلال التي جاء بها المستعمر، ومن ثم العمل على تطبيق الإسلام الذي يقود الحياة بالتي هي أحسن.

وأشار أمين عام تجمع (المسلم الحر) إلى الأسباب التي حالت دون التعايش السلمي مع المجتمع الدولي وأدت إلى خوفهم من تطبيق الإسلام، وقال: صحيح انه هناك من يخشى من تطبيق الإسلام نظاماً وشريعة، ويسعى لتشويه سمعته لكن الكثير من القيادات الإسلامية، سواء في الوسط العلمائي أو السياسي، أيضاً لم يتحملوا كافة مسؤولياتهم في تبيين الرؤية الإسلامية الصحيحة للمجتمع الدولي ولم يبعثوا ممثلين إلى الدول الغربية والشرقية ومن في فلكهم كما فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث شرح لهم ما يجب أن يفهموه من الإسلام وأسلوبه في الحكم.