رجوع

ارشيف الأخبار

الباكستان تشيع جثمان رجل أُعدم في واشنطن

 

 

تجمع‎ في مدينة كويتا جنوب غربي الباكستان اكثر من عشرة‎ آلاف‎ شخص‎ لتشييع مير اميل كانسي، الذي أعدمته الولايات المتحدة لقتله اثنين من موظفي وكالة المخابرات المركزية (C.I.A).

وتجمع المشيعون من أفراد القبائل وقضاة محليين وزعماء روحيين وسياسيين وأصدقاء وغيرهم في ملعب أيوب في المدينة ذاتها، ورفعوا لافتات كتب على بعضها (ايمال، شهيد الإسلام) و(لا اله إلا الله). كما قطع البرلمان الجديد الذي ينعقد لأول مرة هذا الأسبوع بعد ثلاث سنوات من الحكم العسكري جلساته لإقامة صلاة الجنازة على روح كانسي. وأعدم كانسي (38 عاما) بالحقن بمادة سامة في الأسبوع الماضي في قضية أشعلت احتجاجات في باكستان. وأثارت مخاوف من احتمال القيام بأعمال انتقامية ضد المصالح الأميركية.

وأم صلاة الجنازة زعيم سياسي داخل البرلمان في العاصمة إسلام آباد وأدان من ساعدوا على اعتقال كانسي في باكستان عام 1997 وسمحوا بتسليمه إلى الولايات المتحدة لمحاكمته. وقال شهود عيان إن صلاة الجماعة على روح كانسي كانت اكبر صلاة جنازة تقام في كويتا، إلا أنها اتسمت بالسلمية. وأعلنت المدينة الحداد وأغلقت المتاجر وهجرت الشوارع ورفعت الأعلام السوداء فوق أسطح المنازل. وعلق حميد الله شقيق كانسي على مراسم التشييع قائلا (لم أشاهد في تاريخ بلوشستان مثل هذه الحشود في تشييع أي كان. إنها أعلى درجات التكريم لرجل استشهد في سبيل الإسلام). وكان كانسي قد عاد إلى باكستان بعد حادث القتل عام 1993 واختفى لمدة أربع سنوات وأمضى اغلب الوقت في أفغانستان. واعتقله ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي في باكستان عام 1997 ونقل إلى الولايات المتحدة لمحاكمته، وقد أدين وحكم بالموت، ونُفّذ به حكم الإعدام بالحقنة القاتلة في سجن غرينسفيل في ولاية فيرجينيا الأميركية يوم الجمعة 15/11/2002.