
|
بلير ينفي وجود خطط لفرض حكومة يشكلها معارضو صدام في المنفى |
|
طالبت بريطانيا وأمريكا وفرنسا العراق بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة لنزع أسلحته، وقال توني بلير رئيس وزراء بريطانيا في مقابلة مع إذاعة مونت كارلو، يقول مساعدوه إنها موجهة مباشرة إلى صدام والشعب العراقي، (اعرف أن هناك إشاعات يروج لها النظام العراقي بأننا سنحاول استيراد حكومة ما من المنفى إلى العراق), وأضاف: (لا ننوي عمل ذلك على الإطلاق). ونفى بلير وجود خطط لفرض حكومة يشكلها معارضو الرئيس العراقي صدام حسين في المنفى. وقال بلير في رسالته إن صدام حسين أمام خيار (نزع أسلحته بالطرق السلمية أو بالقوة). وأكد بلير إن النزاع مع صدام حسين يقوم على نزع الأسلحة وليس (مسألة نفط أو دين)، إنها مسألة أسلحة ودمار شامل. أن واجب الرئيس العراقي ليس فقط عودة المفتشين في وقت يحاول فيه إخفاءها بل التعاون بشكل كامل مع المفتشين بتأمين كشف كامل وحقيقي عما في العراق من أسلحة للتعاون على تدميرها). وأكد إن من حق العراق الاحتفاظ بجميع الأسلحة التقليدية وامتلاك جيش كما للدول الأخرى التي لا تملك أسلحة الدمار الشامل مشددا على أن (أهدافنا المطلوبة هي تجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل وليس تغيير النظام وان كنت اعتبر النظام العراقي نظاما قمعيا وهو يلحق أضرارا جسيمة بالشعب العراقي). وقال رئيس الوزراء البريطاني (إن الشعب العراقي شعب حي والعراق دولة غنية ومن المؤكد إن مستوى معيشة وازدهار الشعب العراقي سيكون افضل بكثير لو أن صدام لم يكن هناك). ونفى بلير أن يكون النفط هو الهدف الذي نسعى إليه ووصف الأقاويل باستهداف النفط بأنها(عبثية) مضيفا(لو أننا نريد النفط فقط لاستطعنا التوصل إلى صفقة مع العراق أو مع أي دولة أخرى لكن القضية تتعلق بأسلحة الدمار الشامل لان صدام استعمل هذه الأسلحة ضد شعبه وبدأ الحرب مع إيران ثم الكويت هذه كل الحقيقة). وشدد على عدم وجود توجه لدى بريطانيا للإتيان بحكومة عراقية بديلة من المنفى لان قضيتنا الأساسية ليست هذه، معبرا عن اعتقاده بان مأساة العراق هي أن الشعب العراقي هو من ابرز ضحايا صدام. من ناحيته قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن اللوم سيلقى على صدام حسين وحده إذا تعرضت بلاده لهجوم عسكري. ودعا سترو في رسالة بعث بها إلى صحيفة (ذي غارديان) المجتمع الدولي إلى اتخاذ الحيطة والحذر بعد إعلان العراق قبوله القرار الدولي رقم 1441 حيث إن العراق كان قد أعلن قبل شهرين فقط انه لن يسمح بعودة المفتشين الدوليين تحت أي ظرف. وأكد سترو إن القرار لا يخفي داخله كمينا أو مصيدة أو تمهيدا لتوجيه ضربة عسكرية إلى العراق موضحا انه لن يكون هناك أي عمل عسكري ضد العراق إن هو اظهر تعاونا مع المفتشين الدوليين(وان لم يتعاون فلا يلومن إلا نفسه). وكان وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أعلن في أوتاوا إن الولايات المتحدة لن تصبر طويلا على العراق إذا ما أخل بواجباته على صعيد نزع السلاح. وقال باول في ختام زيارة لأوتاوا إن (الولايات المتحدة صبرت طويلا في الشهرين الماضيين) في الأمم المتحدة وهذا الصبر سيستمر لكن يجب ألا يشك أحد في أنه إذا لم يتعاون العراقيون ويعملون مع المفتشين ولم يغتنموا هذه الفرصة للتخلص من أسلحة الدمار الشامل، فستكون هناك مضاعفات). وأكد باول إن على واشنطن والمجموعة الدولية (الاستمرار في الضغط) على بغداد لأن (هذا هو الشيء الوحيد الذي يستجيب له هذا النظام). وقال انه (يتفهم رغبة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بإتاحة الوقت) لعمليات التفتيش، لكنه أضاف إن بغداد يجب ألا تشعر (بوجود تراخ وإنها تستطيع القيام ببعض المناورات المجانية قبل طرح المضاعفات الخطيرة على طاولة البحث). وأكد باول استعداد واشنطن لاتخاذ مبادرة تشكيل تحالف لنزع سلاح العراق إذا ما بدت الأمم المتحدة غير قادرة على ذلك. وخلص باول إلى القول إن النظام العراقي (سيجرد من أسلحته بطريقة أو بأخرى، إننا نبحث عن حل سلمي لكننا نعد أيضا لخطط تمهيدا لمواجهة أي احتمال إذا ما بدت القوة ضرورية)، وقال إن (هذه المضاعفات تتضمن استخدام القوة العسكرية لنزع أسلحتهم وتغيير النظام). وفي واشنطن أعلن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي انه إذا دخلت الولايات المتحدة حربا في العراق بسبب أسلحة الدمار الشامل فسيعمل الجيش الأمريكي على (إنهائها بسرعة). وقال رامسفيلد لإذاعة انفينيتي (لو أصبح الأمر ضرورة ستخوضها (الحرب) الولايات المتحدة بطريقة تحترم أرواح الناس من كل جانب لكنها ستحرص على أن تقوم بالمهمة وتكملها بسرعة). وأشار رامسفيلد ردا على أسئلة المستمعين إلى انهيار القوات العراقية المحتلة سريعا تحت ضغط هجوم قوات التحالف الذي قادته الولايات المتحدة في صحراء الكويت في حرب عام 1991 لتحرير الكويت من الغزو العراقي. وتحدث عن واقعة استسلم فيها المئات من القوات العراقية لصحافي غير مسلح. وسئل وزير الدفاع الأمريكي هل الحرب ستطول أو تتحول إلى (حرب عالمية ثالثة؟) فقال (حرب الخليج استمرت خمسة أيام. لا أستطيع القول إن استخدام القوة في العراق الآن قد يستمر خمسة أيام أو خمسة أسابيع أو خمسة أشهر لكن بالقطع لن يطول الأمر أكثر من ذلك). وفي مقارنة بين أيام حرب الخليج والآن قال وزير الدفاع الأمريكي إن (الجيش الأمريكي أقوى بكثير، أما الجيش العراقي والقدرات العسكرية فقد تدنت بصورة ملموسة). لكنه صرح بأن الولايات المتحدة وحلفاءها يجب أن يكونوا (مستعدين للأسوأ) إذا اندلعت حرب بسبب رفض العراق الإذعان لقرار الأمم المتحدة الجديد لنزع سلاحه وتجنب رامسفيلد الرد على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة قد تستخدم الأسلحة النووية ردا على استخدام قوات الرئيس العراقي صدام حسين للأسلحة الكيماوية أو البيولوجية إذا هوجم العراق. لكنه استطرد قائلا (في حالة استخدام القوة ضد العراق فلن تكون هذه حرب عالمية ثالثة). وفي باريس أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن على العراق الذي قبل الأربعاء عودة مفتشي نزع الأسلحة الدوليين، أن (يظهر الآن تعاونه الكامل والتام مع الأمم المتحدة). وحذر شيراك العراق من ارتكاب أي خطأ في التعامل مع المفتشين. |