رجوع

ارشيف الأخبار

إلغاء انتخاب ملكة جمال العالم في نيجيريا انتصارا للمسلمين

 

تظاهروا آلاف المسلمين في مدن وعواصم الولايات النيجيرية منذ الأربعاء 20/11/ 2002، احتجاجا على مقال نشرته صحيفة (زيس داي) النيجيرية السبت 16/11/ 2002، حول مسابقة ملكة جمال العالم يقول فيه إن الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) كان قد يفضل الزواج من إحدى ملكات الجمال المشاركات في مسابقة ملكة جمال العالم التي تقام في نيجيريا قريبا.

وقد أحرق مبنى الصحيفة بالكامل في مدينة كادونا شمالي نيجيريا بعد أن أضرم فيه النار متظاهرون غاضبون.

هذا وقد قدمت الصحيفة العديد من الاعتذارات في هذا الصدد، ونشرت الصحيفة اعتذارا مقتضبا على الصفحة الأولى تعتذر فيه عن أي إساءة غير مقصودة للاخوة المسلمين وقالت إنها نشرت بطريق الخطأ، بعد أن كان المحرر المسؤول قد رفعها قبل النشر.

كما تعهدت الحكومة النيجيرية بتقديم المسؤولين عن المقال المذكور للمحاكمة، وإنزال العقوبة الشديدة بحقهم، كما رفعت منظمات إسلامية عدة دعوى قضائية ضد الصحيفة.

وكانت المقالة التي سببت حالة الغضب العام ضد الجريدة قد نشرت يوم السبت تحت عنوان (العالم تحت أقدامهن)، تتساءل عن سبب تنديد بعض الجماعات الإسلامية بمسابقة ملكات الجمال التي تستضيفها نيجيريا والمقرر أن تجرى في الثامن من الشهر القادم في العاصمة ابوجا.

ويقول المقال الذي كتبه ايسيوما دانيال (إن المسلمين يعتقدون أنه أمر غير أخلاقي أن نجمع 92 من النساء في نيجيريا وأن نطلب منهن أن يستعرضن زينتهن).

ويتساءل الكاتب (فماذا كان رأي الرسول محمد في ذلك؟ بكل أمانة، كان غالبا سيختار زوجة له من بينهن).

وكانت العديد من جماعات المسلمين في نيجيريا، ومن بينها المجلس النيجيري الأعلى للشؤون الإسلامية، قد طالبت باعتذار أكثر شمولا ووضوحا وهددت بمقاطعة الجريدة واتخاذ إجراءات أخرى غير محددة للاحتجاج.

وأعلنت اللجنة المنظمة لمسابقة ملكة جمال العالم السبت 23/11/ 2002 إلغاء إجراء المسابقة في نيجيريا، ونقلها إلى بريطانيا لتقام في الموعد نفسه في 7/12/ 2002، وجاء هذا القرار إثر تصاعد حدة المظاهرات التي وقعت في شمال البلاد، وتحولها إلى اشتباكات بين المسلمين والمسيحيين، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى والمصابين.

وعلى الرغم من إلغاء المسابقة، فقد أعلن الاتحاد الوطني للشبان المسلمين في بيان صدر يوم 23/11/ 2002م، أن إلغاء إقامتها في نيجيريا قضية محلية، أما الإساءة لشخص الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) فهي قضية تخص مليار مسلم في كافة بلاد العالم، وليس من الممكن تصور أن مجرد إلغاء المسابقة قد ينهي القضية.

ويعتبر إلغاء المسابقة انتصارا ومكسبا لمسلمي نيجيريا الذين يشكلون 65% من مجموع السكان البالغ 120 مليون نسمة، والذين يضغطون على الحكومة لاحترام مطالبهم واعتبارها في سياستها الخارجية.

ويعد قرار إلغاء المسابقة صفعة للرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو الذي كان قد أعلن دعمه العلني للمسابقة قبل ساعات من إلغائها، كما كانت زوجته إحدى أكثر المتحمسات لإجرائها.