
|
الحكيم: إن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق يرفض تدخل أي دولة في شؤون العراق الداخلية |
|
في حوار مع صحيفة الرأي العام الكويتية أوضح السيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، والذي يقوم الآن بزيارة إلى الكويت خلال، إن محادثاته مع القيادة الكويتية (ستتناول آخر المستجدات المتعلقة بالأزمة في العراق ولا سيما القرار 1441). وقال سماحة السيد الحكيم (إن المجلس يرفض تدخل أي دولة في شؤون العراق الداخلية (,,,) وأصدقاءنا في الكويت وغيرها يأبون التدخل)، مشيرا إلى أن القرار 1441 (فتح الباب لاتباع أسلوب جديد في البحث والتفتيش عن أسرى الكويت ورعايا الدول الأخرى. وأضاف الحكيم إن قضية النظام العراقي (أصبحت قضية خطيرة بالنسبة إلى الشعب العراقي وكذلك بالنسبة إلى شعوب المنطقة، ولذلك نلاحظ أن مجلس الأمن قام بمتابعة جادة لهذا النظام، وكان القرار الأخير الذي صدر ضده أقسى قرار يصدر عن المجلس إلى الآن، وقد صدر بالإجماع رغم وجود دول مثل سورية وروسيا وفرنسا كانت تعارض السياسات الأميركية في المنطقة, لكن مع ذلك نلاحظ أنها صوتت إلى جانب هذا القرار، باعتبار أن ثمة شعورا بين دول العالم بالنسبة إلى خطورة النظام العراقي الحالي، وهذا الموضوع لا شك سيكون أحد الموضوعات المهمة التي نتداولها مع القيادة الكويتية باعتبار إننا نشعر بالخطر المشترك من وجود هذا النظام، ولا سيما انه قام بالعدوان على الكويت وشعب الكويت وما زالت هنالك متعلقات أساسية ورئيسة بالنسبة إلى عدوان هذا النظام، ومنها قضية الأسرى والمرتهنين). وأضاف إن هذه القضية (هي من القضايا الإنسانية، وفي الوقت نفسه جاءت مكرسة في القرارات التي صدرت عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والقرار الجديد جاء يؤكد عليها). وأشار رئيس المجلس الأعلى إلى انه سيناقش مع القيادة في الكويت (قضية الحرب على العراق)، التي وصفها بأنها (من أخطر قضايا المرحلة الراهنة), وقال (إن أخطر القضايا في المرحلة الراهنة هي قضية الحرب، حيث إن هناك تهديدات بشن الحرب على العراق بسبب السلوك الذي يتبعه النظام في التمرد على قرارات الأمم المتحدة، وجاء القرار الأخير من أجل معالجة هذه القضية الخطيرة، وهذه القضايا، مشتركة بيننا وبين القيادة الكويتية، حيث أعلنت القيادة الكويتية مرات عدة إنها لا توافق على الحرب ولا تريدها، ومن ثم نحن سنبذل أيضا جهودا كبيرة من اجل تجنب أخطار الحرب وما يمكن أن ينتج عنها من أضرار كبيرة للشعب العراقي وشعوب المنطقة، ومحاولة العمل على معالجة مشكلة العراق من دون اللجوء إلى الحرب). ونفى السيد الحكيم أن تكون عنده معلومات جديدة عن الأسرى والمرتهنين، مؤكدا (إن النظام العراقي يتكتم على هذه الحقيقة، وأنا اعتقد إن قرار مجلس الأمن الأخير يريد أن يفتح الباب لاتباع أسلوب جديد في التفتيش والكشف عن حقيقة الأسرى وأنا اعتقد إن من الضروري جدا أن يكون ضمن برنامج المفتشين برنامج للتفتيش عن الأسرى الكويتيين وأسرى البلدان المجاورة للعراق). وتحدث الحكيم عما أسماه بـ (التلاعب والخداع والكذب والتضليل)، وقال: (أصبحت هذه الحالات صفة ذاتية بالنسبة إلى النظام العراقي ولا يمكن أن يتخلى عنها، لكنه سيواجه هذه المرة نتائج وخيمة بسبب الجدية التي نراها الآن في مجلس الأمن تجاه سلوك النظام العراقي، وأيضا انكشاف طبيعة النظام العراقي التضليلية والمزورة للحقائق لكل دول العالم). وعبر عن اعتقاده إن القرار 1441 (سيوفر فرصة مناسبة لعملية التغيير في العراق في ما لو تم تطبيقه بصورة دقيقة)، وقال: (لو طبق القرار الأخير فهذا يعني إن القرار 688 المتعلق بوقف القمع سيطبق أيضا، وهذا الأمر سيعطي فرصة للشعب العراقي لأن يعبر عن رأيه، فحينما يتوقف القمع اللامحدود الذي يمارسه النظام تجاه الشعب العراقي ومنه استخدام الأسلحة الثقيلة، فسنجد إن لدى الشعب العراقي الفرصة ليعبر عن رأيه، وهذا من دون شك سيكون له تأثير في إيجاد التغييرات الداخلية بطريقة لا نحتاج فيها إلى حرب وإلى استخدام القوة في شكل واسع). وعن قراءته للموقف الأميركي بعد صدور القرار 1441 وما إذا تضاءلت فرص الحرب، قال إن (الموقف الأميركي يتسم بالغموض، فمن ناحية فإن الأميركيين كانوا يركزون على قضايا أسلحة الدمار الشامل ومن بعد ذلك وجدنا إن هناك تغيرا واضحا في خطابهم ولا سيما في خطاب الرئيس جورج بوش في الجمعية العامة للأمم المتحدة في بداية دورتها الجديدة، حيث ركز على قضايا أخرى أيضا مضافا إلى التأكيد على أسلحة الدمار الشامل، وفي القرار كانت هنالك إشارة إلى قضايا أخرى، لذلك فإن هذا الأمر يجعل الموقف الأميركي يتسم بشيء من الغموض: هل يسعون إلى الحرب من أجل الإرهاب أم انهم بصدد القضاء على النظام الإرهابي في العراق)؟ وأكد الحكيم إن المجلس الأعلى يرفض تدخل أي دولة في شؤون العراق الداخلية، وأضاف: (حتى الأصدقاء في الكويت والدول الأخرى يأبون التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، لكن هناك قضايا أصبحت ذات أبعاد إقليمية ودولية وتشكل خطورة على دول المنطقة والعالم وتعالج من خلال قرارات مجلس الأمن). وأعرب عن أمله في أن يساهم التغيير المنشود في العراق (في تعزيز حركة الإصلاحات السياسية والاجتماعية)، مشيرا إلى المتغيرات التي حصلت في كردستان العراق الخاضعة لسيطرة المعارضة كنموذج على قدرة الشعب العراقي وقواه المعارضة في صياغة تجربة ناجحة للحكم، واستبعد أن يكون النظام الحالي قادرا على إيجاد أي شكل من الإصلاحات، واعتبر إن إطلاق السجناء وتسليم الأرشيف الوطني لدولة الكويت والقبول بالقرار الدولي الأخير (إنما جاءت بسبب الضغوط التي واجهها من المجتمع الدولي).
|